اخبار مميزةليبيا

الكاديكي: انفراج الاقتصاد في 2026 مرهون باستقرار الحكومة وتوحيد الميزانية

رهن الخبير الاقتصادي، خالد الكاديكي، تحقيق انفراج اقتصادي في العام الحالي 2026م، باستقرار الحكومة وتوحيد ميزانية الدولة، وتبني سياسة نقدية مختلفة من قبل مصرف ليبيا المركزي، مع وضع استراتيجية واضحة لدعم مشاريع الإعمار وتقوية المؤسسات الحكومية، ما من شأنه فتح آفاق جديدة للنمو والانتعاش الاقتصادي، وضمان استفادة الشعب الليبي من التنمية والاستقرار بشكل فعلي.

وأوضح الكاديكي، في حديث لقناة “ليبيا الحدث”، رصدته صحيفة الساعة24، أن عام 2025 شهد أحداثًا اقتصادية كبيرة وأزمات أثرت بشكل مباشر على الاقتصاد الليبي، حيث واجهت الحكومة تحديات كبيرة، في حين شهد مصرف ليبيا المركزي تغييرات في إدارته وسياساته، شملت إدارة السيولة ورفع وتخفيض الضرائب، وإصدار عدة قوانين واقتراحات، أبرزها المتعلقة بسعر الصرف وإعداد قانون الميزانية، الذي واجه إشكاليات أدت إلى تعثر بعض مشاريع الإعمار.

وأضاف أن الاقتصاد الليبي تأثر بتقلبات حادة، حيث استمرت أزمة السيولة حتى نهاية ديسمبر 2025، خصوصًا في المنطقة الشرقية، كما ساهم انخفاض احتياطيات المصرف المركزي وتراجع إيرادات النفط في تفاقم الأوضاع.

وأشار إلى أن تذبذب العملة المحلية نتج عن طباعة كميات كبيرة من الأموال خارج نطاق القانون، مع احتجازها لدى رجال الأعمال ومكاتب الصرافة، ما دفع المصرف المركزي إلى استرجاعها واتباع سياسات مؤقتة مثل بيع العملات الأجنبية وفتح اعتمادات لتوفير السيولة، إلا أن هذه الإجراءات لم تغطَّ بالكامل بطباعة عملات رسمية، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار والتضخم.

وأكد الكاديكي، أن السوق الموازي، سيكون العامل الرئيس في تحديد سعر الدولار، خاصة مع إغلاق المصارف بين نهاية ديسمبر ومنتصف يناير، محذرًا من تأثير ذلك على القدرة الشرائية للمواطنين الذين يتقاضون شهريًا نحو ألف دينار، بينما تحتاج الأسرة أكثر من أربعة آلاف دينار لتغطية احتياجاتها الأساسية.

كما أشار إلى أن ارتفاع أسعار الخدمات الصحية والسلع المستوردة التي تشكل نحو 90% من الاستهلاك المحلي، زاد من حدة الأزمة.

وأوضح أن الاقتصاد الليبي يعتمد على آليات العرض والطلب، داعيًا إلى زيادة عرض النقود ورفع القدرة الشرائية للمواطنين لضمان توازن الاستهلاك مع الدخل وتحقيق استقرار اقتصادي. مؤكداً وجود آليتين أساسيتين تتحكمان في الاقتصاد، هما السياسة النقدية لمصرف ليبيا المركزي والسياسة المالية للحكومة، مشددًا على ضرورة تنفيذ سياسات فعّالة لتحقيق استقرار الاقتصاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى