اخبار مميزةليبيا

أبو فايد: المفوضية والبعثة تتحملان مسؤولية تعطيل الاستفتاء على الدستور 

حمّل عضو المجلس الدولة الاستشاري، إدريس أبو فايد، المفوضية الوطنية للانتخابات، مسؤولية تعطيل الاستفتاء على مشروع الدستور، ووصف القانون رقم 6 لسنة 2018 الذي أصدره مجلس النواب بأنه كان “قانوناً كيدياً” لإبطاء عملية الاستفتاء وليس لتسهيلها، لكنه أقُرّ لاحقاً من قبل مجلس الدولة رغم عيوبه.

وأوضح أبو فايد، في تصريحات لقناة “سلام”، التي يشرف عليها وزير الدولة للشؤون السياسية في حكومة الدبيبة “وليد اللافي”، أن مجلس الدولة أرسل رسالة رسمية إلى رئيس المفوضية، عماد السايح، للمباشرة بإجراءات الاستفتاء، لكنه لم يستجب أو يولِ أي اهتمام للطلب، رغم تأكيده السابق على إمكانية إنجاز العملية خلال أربعة أشهر. مشيراً إلى أن استدعاء المفوضية في نهاية 2020 لمعرفة المدة المطلوبة لم يغير من الوضع شيئاً، في حين تراجع السايح لاحقاً بعد تدخل كبير خبراء البعثة الأممية، “بانتو ليتيك” في الأمر، بحجة ضيق الوقت، وعدم جاهزية الأوراق الانتخابية.

ولفت أبو فايد، في حديثه الذي رصدته “الساعة 24″، إلى أن الاتفاق الذي جرى في حوار الغردقة لـ “اللجنة الدستورية” المشتركة بين مجلس النواب ومجلس الدولة بتاريخ 19 و20 يناير 2021 كان بالإجماع، ووافق المستشار القانوني لمجلس الدولة، وكذلك البعثة الأممية ممثلة في ستيفاني وليامز، على إجراء الاستفتاء بأغلبية “50+1” في المناطق الثلاثة، مع إلغاء شرط ثلثي الشعب. كما أكد أن مجلس النواب، لم يعترض على الاتفاق، بل شارك في الإجراءات التنفيذية، إلا أن تغيير موقف المفوضية أدى إلى تعطيل الاستفتاء.

ولفت أبو فايد، إلى أن المشكلة ليست في المناصب السيادية التي كان من المفترض الفصل فيها بعد الاتفاق السياسي في 2015، والتي تأجلت لعقد كامل، وإنما في غياب الجدية والتوافق بين المجلسين، مشيراً إلى أن اتفاق الغردقة كان التوافق الفعلي الوحيد، لكن الطرف الآخر وافق بنية إجهاضه في المنطقة الشرقية، ما يعكس انعدام المصداقية في العملية السياسية، على حد زعمه.

وحذر أبو فايد، من فرض البعثة لمسارها الانتخابي دون وجود دستور واضح، مؤكدًا أن ذلك يشكل تهديدًا لمستقبل الدولة واستقرارها، ويعتبر تآمرًا على مشروع الدستور ومخاطرة بمكتسبات الثورة ودماء الشهداء. وشدد على أن الشعب الليبي هو صاحب المصلحة الأساسية في الاستفتاء وتحقيق الاستقرار، وأن البعثة تمارس تدخلات مباشرة في ملف الحوكمة والسياسة الداخلية، بما يشكل انقلابًا على مشروع الدستور واستهانة بالإرادة الشعبية.

ودعا أبو فايد، جميع مؤسسات الدولة، والنخب، ومن وصفهم بالمواطنين الأحرار إلى التحرك بشكل موحد لمواجهة هذه التدخلات وفرض إرادة الشعب الليبي، مؤكداً أن التحرك الشعبي هو الحل لردع البعثة أو إجبارها على التراجع عن سياساتها، بحسب قوله.

كما أشار إلى فرض البعثة لمسار انتخابي دون دستور، من شأنه أن يغيب الرأي العام ويؤدي إلى فقدان الثقة في المؤسسات، مشدداً على أن الأولوية القصوى للشعب الليبي يجب أن تكون لمشروع الدستور، وتأسيس الدولة الحديثة، والانتقال من الفوضى إلى مرحلة الاستقرار الدائم، وفق قوله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى