الخميسي: من أين جاءت “اقتصاد الدبيبة” بتعداد الـ9 ملايين نسمة؟

قال المحلل الاقتصادي أحمد الخميسي إن كلام وكيل وزارة الاقتصاد بحكومة الوحدة الوطنية بشأن احتياج ليبيا من السلع الأساسية، وعلى رأسها الزيوت، استنادًا إلى تعداد سكاني يبلغ 9 ملايين نسمة، يثير تساؤلات جوهرية حول مصدر هذا الرقم والأساس الإحصائي الذي بُني عليه.
وأوضح الخميسي في تدوينة عبر “فيسبوك”: “البيانات الرسمية المتداولة تشير إلى أن عدد سكان ليبيا لا يتجاوز 7.4 ملايين نسمة، وهو ما يفتح الباب أمام فجوة سكانية تقدّر بنحو 1.6 مليون نسمة بين الرقم الرسمي والرقم الذي جرى الاستناد إليه في تقدير الاحتياجات السلعية”.
وتابع: “هذا الفارق الكبير لا يمكن اعتباره هامشيًا في حسابات الاستيراد والدعم، إذ ينعكس مباشرة على تضخيم الطلب، وزيادة فاتورة الاستيراد، وفتح المجال أمام اختلالات في إدارة السلع والدعم، كما يطرح علامات استفهام حول ما إذا كانت هذه الزيادة المفترضة تستند إلى معطيات دقيقة، أم أنها مجرد تقديرات غير موثقة تُستخدم لتبرير سياسات إنفاق واستيراد لا تستند إلى واقع ديمغرافي واضح”.
وأكد أن أي سياسة اقتصادية رشيدة يفترض أن تنطلق من أرقام سكانية دقيقة ومعلنة بشفافية، لأن الخطأ في تعداد السكان يعني بالضرورة خطأً مضاعفًا في تقدير الاحتياجات، وتكلفة إضافية يتحملها في النهاية المال العام والمواطن.









