الطور: آلية حجز النقد الأجنبي خطوة تنظيمية لكنها لا تزال محل اختبار
قال المحلل الاقتصادي أبوبكر الطور، إن آلية حجز النقد الأجنبي عبر شركات الصرافة تمثل خطوة تنظيمية في إدارة الطلب، لكنها لا تزال محل اختبار.
وأوضح الطور في تصريحات صحفية، أنه لا يمكن الجزم بقدرة هذه الخطوة على كبح السوق الموازية، ما لم تُعالج جذور الاختلال المرتبطة بسعر الصرف والحوكمة.
وأشار إلى أن قدرة المنظومة الجديدة على الحفاظ على استقرار سعر الصرف تظل مرهونة بحجم الطلب المرتفع على الدولار للأغراض الشخصية، ومدى قدرة مصرف ليبيا المركزي على تلبيته بانتظام دون فجوات زمنية.
ولفت إلى أن من بين المخاطر المحتملة لهذه الآلية تأثيرها على السيولة بالدينار داخل المصارف، إذ قد تؤدي زيادة السحب والتحويلات إلى ضغوط نقدية جديدة إذا لم تُدار بعناية.
وأكد الطور أن نجاح هذه الآلية مرتبط بشكل مباشر بقدرة الجهات الرقابية والمالية على فرض رقابة صارمة على شركات الصرافة، ومنع التلاعب أو الاحتكار، وضمان الشفافية في تنفيذ الحجوزات والتسويات.
وأضاف أن المحصلة النهائية لهذه العمليات تُعد تجارب جديدة قد تكون محفوفة بالمخاطر والتكهنات، لا سيما في ظل استمرار نشاط محلات ودكاكين “الربا” داخل السوق السوداء.
وختم الطور تصريحه بالتأكيد على ضرورة الانتظار لفترة من الزمن لتقييم النتائج، لافتًا إلى أن المستفيدين المتخفّين من هذه التجربة كُثر، ومن بينهم تجار العملة في السوق السوداء، وتجار الاعتمادات، وأصحاب الأموال، والمضاربون.









