اخبار مميزةليبيا

المسماري: لا جهة سياسية تملك حق التدخل في تشكيل المجلس الأعلى للقضاء

أكد عيسى المسماري، عضو إدارة القضايا فرع بنغازي، أن السلطة القضائية الليبية تحافظ دائمًا على حيادها، مشددًا على أنها لن تكون يومًا متدخلة في الشؤون السياسية.

وأوضح المسماري، في حديث لقناة “الوسط”، رصدته “الساعة24″، أن المجلس الأعلى للقضاء والمحكمة العليا جرى انشائهما بموجب القانون ويخضعان لتنظيم قانوني واضح يحدد تشكيلهما واختصاصاتهما، دون السماح لأي طرف سياسي بالتدخل في تعيين رئيس المجلس الأعلى للقضاء أو أي من أعضائه.

وأضاف أن القوانين المنظمة للمجلس لم تمنح أي جهة خارجية سلطة تسمية رئيس المجلس، مؤكدًا أن ذلك يضمن استقلالية القضاء.

وأشار إلى أن أي محاولة لسحب السلطة القضائية إلى المجال السياسي من خلال أحكام أو ضغوط تُعد تدخلًا غير دستوري، موضحًا أن محاولات مماثلة حصلت في السابق لكنها لم تؤثر على استقلال المؤسسة القضائية.

وفيما يتعلق بالمحكمة الدستورية العليا، أوضح المسماري أن إنشاءها تم وفق قانون واضح، وأن أي دعاوى دستورية يجب أن تُحال إليها بعد صدور القانون، مشيرًا إلى أن الدائرة الدستورية السابقة لم تعد لها ولاية النظر في القضايا بعد تفعيل المحكمة الدستورية. وأكد أن كل الطعون المتعلقة بالقوانين رقم 22 و32 كانت محل نظر المحكمة الدستورية وفق الأطر القانونية المعمول بها، دون أي تدخل سياسي.

وبين المسماري، أن القوانين المنظمة للمجلس الأعلى للقضاء وضعت آليات لتعيين جميع أعضاء الإدارة القضائية، بما في ذلك رئيس محكمة السلام وأعضاء إدارات القضايا والمحاماة والنائب العام، دون السماح لأي جهة خارج السلطة القضائية بالتدخل في هذا الشأن.

ولفت إلى أن الحكم الدستوري الأخير أثار جدلاً لأنه أدخل القضاء في المجال السياسي، رغم أن القضاء كان دائمًا مستقلاً ويعمل وفق مبدأ العدل والحياد.

وأشار إلى أن النصوص القانونية الخاضعة للنقاش حالياً تشير إلى القانون رقم 6 الصادر عن المجلس الوطني، وليس قانون العفو العام، مشددًا على ضرورة تفسير النصوص بموضوعية ودون قراءات شخصية.

وبين أن القوانين المنظمة للمجلس، بما في ذلك القانونين رقم 22 و35، تهدف إلى تنظيم المسائل الإدارية والتشكيلية للمجلس، دون المساس باستقلالية السلطة القضائية.

وتابع: “الإعلان الدستوري لم يحدد آليات اختيار رئيس المجلس الأعلى للقضاء أو تشكيل المجلس بالتفصيل، وإنما ترك هذه الأمور للقوانين المنظمة”، مؤكّدًا أن هذا لا يُعد تدخلًا في عمل القضاء، بل تنظيمًا إداريًا يضمن سير العمل القضائي وفق القانون.

ونوه إلى أن الدستور عادة ينظم المسائل العامة للسلطات الثلاث: القضائية والتشريعية والتنفيذية، وليس من المعقول أن يتدخل في تفاصيل اختيار رؤساء المجالس القضائية، مؤكدًا أن هذا النموذج يُطبق في دول مثل مصر وفرنسا وإيطاليا وبعض الدول العربية، حيث تشارك السلطة التشريعية في تعيين بعض أعضاء المجلس القضائي دون المساس باستقلال القضاء.

وأكد المسماري أن إصدار السلطة التشريعية لقوانين المرحلة الانتقالية لا يحجب اختصاص السلطة القضائية، بل يضيف إليه، وأن أي تعديل على هذه القوانين يجب أن يتم وفق إجراءات دستورية سليمة.

وقال إن أي تدخل في عمل المجلس الأعلى للقضاء يجب أن يُقيّم بدقة قانونية، بعيدًا عن الضغوط السياسية، لضمان استمرار استقلال القضاء وسيادة العدل في ليبيا.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى