الزرقاء: فوضى تشكيل النقابات الصحية والطبية لعدم وضوح اللائحة الداخلية

كشف نائب رئيس لجنة الصحة والبيئة بمجلس النواب، حسن الزرقاء، عن وجود مشكلات كبيرة في طريقة تشكيل النقابات الصحية والطبية، مؤكّدًا أن هذه المشكلات نشأت نتيجة عدم وضوح اللائحة الداخلية للجنة النقابات.
وأوضح الزرقاء في تصريحات لقناة “ليبيا الأحرار”، الممولة من قطر، أن لجنة النقابات المكلفة من هيئة رئاسة مجلس النواب، أعادت صياغة القانون مع عدد من أعضاء المجلس في عام 2023، كما أعدت لاحقًا لائحة داخلية لتطبيق القانون، مشيرًا إلى أن لجنة الصحة لم تكن على علم بكيفية تأسيس هذه النقابات، خاصة في القطاع الصحي والطبي.
وأضاف الزرقاء في حديثه الذي رصدته “الساعة 24″، أن النقابات المعتمدة قبل صدور القانون كانت أربعًا فقط، وهي نقابة الأطباء، ونقابة أطباء الأسنان، ونقابة المهن الطبية المساعدة، ونقابة الصيادلة.
ونفى الزرقاء، أي تدخل من لجنة الشباب والرياضة في هذا الشأن، موضحًا أن القرار أو الكتاب الصادر عن رئيسة اللجنة كان بتكليف رسميًا من هيئة الرئاسة بتسيير عمل النقابات إلى حين صدور القانون، ولا علاقة له بلجنة الشباب والرياضة.
وأشار الزرقاء، إلى أن اللجنة المختصة أرسلت عدة مراسلات لرئيس المجلس المستشار عقيلة صالح، وهيئة الرئاسة لتحديد النقابات التي يجب منحها إذن التشكيل، مؤكّدًا أن النقابات الأربعة المعتمدة فقط هي المخوّلة قانونيًا بذلك، بينما نشأت عدة نقابات أخرى خارج هذا الإطار.
وأضاف أن محاولات التواصل مع لجنة النقابات لم تسفر عن تفسير أو إجراءات لتصحيح الوضع، مما أدى إلى فوضى في العمل النقابي، إذ بدأت مجموعات مختلفة تُعرّف نفسها كنقابات مستقلة عن نقابة المهنة الطبية المساعدة.
وأوضح الزرقاء، أن القانون نفسه جيد، إلا أن المشكلة تكمن في اللائحة الداخلية التي أعدتها لجنة النقابات، حيث لم يتم التشاور مع اللجان المختصة في مجلس النواب، بما فيها لجنة الصحة، لتحديد كيفية تشكيل النقابات الصحية والطبية.
وأضاف أن اللائحة لم تأخذ بعين الاعتبار اختصاص الصيادلة، ما سمح بإدراج عدد من حملة المؤهلات المتوسطة ضمن قوائم الانتخابات، وهو ما يخالف القانون الذي يشترط أن يكون الصيدلي حاصلاً على شهادة بكالوريوس في الصيدلة من الجامعات المعترف بها.
وأكد الزرقاء، أن هؤلاء المساعدين المتوسطين لا يحق لهم أن يكونوا أعضاء في نقابة الصيادلة، بل يجب أن يكونوا تحت نقابة المهن الطبية المساعدة، محذّرًا من أن السماح لهم بالمشاركة في الانتخابات قد يعرّض جودة العمل الصيدلاني للخطر، إذ يمكن أن يحصل خريجو المعاهد المتوسطة على تراخيص مزاولة أو فتح صيدليات أو شركات استيراد أدوية دون مؤهلات علمية كافية.
وشدّد نائب رئيس لجنة الصحة، على ضرورة الالتزام بالنظام القانوني للنقابات ورفض أي محاولات لتفتيت نقابة المهن الطبية المساعدة أو إدخال أفراد غير مؤهلين إلى نقابة الصيادلة، لضمان الحفاظ على المعايير الصحية وحماية المواطنين.
وأكد الزرقاء، أن لجنة الصحة لم يتم إعلامها بموعد انتخابات نقابة الصيادلة إلا قبل يومين من موعدها، ما دفع اللجنة لمحاولات عاجلة للتواصل مع المستشار المكلف وإيقاف الإجراءات الانتخابية، مشيرًا إلى أن النقابة نفسها المكلفة من لجنة النقابات لم ترفع كتابًا رسميًا لإبلاغ لجنة الصحة بالموعد.
وأشار إلى أن هناك صيدلانية مكلفة من لجنة النقابات بمتابعة الانتخابات مع المفوضية، وحددت موعد الانتخابات دون إشعار مجلس النواب أو لجنة الصحة، وهو ما يمثل مخالفة للإجراءات المعتادة التي تتطلب إرسال صورة من أي تنظيم انتخابي لمجلس النواب لتحديد الموعد رسميًا.
وأضاف أن لجنة الصحة لم تتلق أي مراسلات رسمية من المفوضية أو لجنة الانتخابات، سواء قبل يوم أو حتى قبل شهر، رغم أن القانون يشترط أن تكون النقابة مختصة بخريجي الجامعات فقط.
ولفت الزرقاء، إلى أن لجنة الصحة حاولت عدة مرات توجيه رسائل لإيقاف الانتخابات أو تعديل اللائحة الداخلية لضمان عدم تجاوز المعايير القانونية، لكن الردود كانت متفرقة وغير مباشرة، ولم يتم تنفيذ أي من الإجراءات المطلوبة، فيما تجاهلت اللجنة المسؤولة عن تنظيم الانتخابات المراسلات والتوجيهات الصادرة عن لجنة الصحة.
وأكّد الزرقاء، أن أخطاء الصياغة وعدم التشاور مع لجان مجلس النواب المختصة أدت إلى فوضى في إجراءات الانتخابات، مشيرًا إلى وجود مراجعة حالية من مجلس النواب لإيقاف اللائحة الداخلية وإعادة صياغتها بالتعاون مع الهيئة الرئاسية وأعضاء المجلس.
واختتم الزرقاء، بالقول إن لجنة الصحة لا تزال ملتزمة بالإجراءات القانونية منذ عام 2024، وأن أي تجاوزات في الانتخابات، بما في ذلك إدخال مؤهلات غير مناسبة، يجب تصحيحها وفق القوانين والأنظمة لضمان نزاهة العملية الانتخابية وحماية الحقوق القانونية للصيادلة المؤهلين فقط.









