«القريتلي»: الجيش هو الضامن للأمن والاستقرار.. وأي مسار سياسي لا ينجح بدونه

قال المتحدث باسم حزب صوت الشعب، عبد السلام القريتلي، إن الأزمة السياسية في ليبيا لا تكمن في البعثة الأممية وحدها، بل في السلطات الحاكمة على الأرض، مؤكداً أن هذه المؤسسات هي السبب الرئيس في عرقلة المسارات السياسية.
وأضاف «القريتلي»، في تصريحات لقناة «ليبيا الأحرار»، أن حزب صوت الشعب يتعامل مع البعثة الأممية وفق سياسة الأمر الواقع، مؤكداً رفض الحزب المشاركة في الحوار المهيكل الذي دعت إليه بعض الأطراف بسبب اعتبار مخرجاته غير ملزمة وعدم شمولها لجميع القوى الفاعلة.
وأشار إلى أن الحوار المهيكل تحول من لجنة استشارية من عشرين شخصية، إلا أن مخرجاتها تظل إرشادية وليست ملزمة، ما يعكس استمرار العبء الأساسي على البعثة الأممية والفاعلين السياسيين في ليبيا.
وأضاف أن البعثة لم تقدم حلولاً جذرية، وأن استمرار الوضع الراهن مرتبط بتواطؤ بعض الأطراف مع البعثة، ما يعيق أي محاولة للتقدم نحو انتخابات حقيقية.
وتناول «القريتلي»، موضوع الخارطة والمسار الأمريكي، موضحاً أن واشنطن لا تمتلك أصدقاء دائمين، وأن مصالحها تتحكم في توجهاتها، مشيراً إلى أن اهتمام أمريكا بليبيا يقتصر على ما يحقق مصالحها الاقتصادية، لا السياسية.
وأكد رفض حزبه لأي تدخل أجنبي في الشؤون الليبية، مشدداً على أن الشرف والاعتبار يكمنان في أن يكون القرار ليبيًا بالكامل، وأن أي حوار يجب أن يظل بين الأطراف الليبية دون تأثير خارجي مباشر.
وأوضح أن القوى الفاعلة على الأرض تشمل الجيش بمختلف أفرعه في شرق وغرب وجنوب البلاد، مشدداً على أن الجيش هو الضامن للأمن وحماية الحدود والشعب، وأن أي مسار سياسي لا يمكن أن ينجح دون إدراك طبيعة هذه القوى والاعتماد عليها.
وأكد أن الخلافات بين الأطراف السياسية لا تؤثر على وحدة الشعب الليبي أو قدرة المواطنين على التواصل اليومي، مشدداً على أن الاختلافات موجودة على المستوى السياسي والسلطات الحاكمة وليست بين المواطنين العاديين.
ولفت إلى أن مطالب المواطنين في الشرق والغرب والجنوب واحدة، وتتمثل في الأمن والخدمات والرواتب، وأن التبادل التجاري والاجتماعي بين المدن استمر رغم الأزمات منذ عام 2011، ما يعكس عدم وجود نزاع حقيقي بين الليبيين أنفسهم، مؤكداً أن الحل السياسي لا يمكن أن يبدأ إلا بالاستفتاء على هوية الدولة والدستور، يليها إجراء الانتخابات تحت إشراف دولي، مع اعتبار الصندوق الانتخابي الفيصل لحماية العملية من التدخلات المحلية والدولية.
وشدد على أن المبادرات الاقتصادية، مثل تلك التي يقودها مسعد بولس، لا تعالج الأزمة السياسية، وأن الاتفاقات التي تم التوصل إليها تقتصر على المصالح الاقتصادية ولا تسعى لتوحيد المؤسسات أو إيجاد تسوية شاملة.
ورأى أن التوافق الحقيقي يجب أن يقوم على الطاولة المستديرة بحضور القوى الفاعلة فعلياً على الأرض، مع التركيز على قاعدة دستورية واضحة للاستفتاء على هوية الدولة والدستور قبل الانتقال إلى الانتخابات.
كما شدد على أن التوافق بين الليبيين كمواطنين موجود بالفعل، وأن الاختلاف الحقيقي هو سياسي ويقع بين السلطات الحاكمة والمؤسسات الرسمية، موضحاً أن أي تفاهم بين الأطراف السياسية يجب أن يبدأ بحل المشاكل الأمنية والسياسية والعسكرية، وليس مجرد اجتماعات شكلية أو توافق ظاهري.
وأوضح أن حزب صوت الشعب ملتزم بالسعي نحو حل يحقق الأمن والاستقرار بعيداً عن التدخلات الأجنبية، وأن الانتخابات لن تكون ممكنة إلا بعد إنشاء بيئة سياسية واضحة ومعتمدة على قاعدة دستورية قوية.









