بو الرايقة: تطوير جهاز الأمن الخارجي ضرورة استراتيجية لضمان بقاء الدولة

أكد الخبير في شؤون الأمن القومي فيصل بو الرايقة، أن ليبيا تواجه بيئة تهديدات مركّبة تتجاوز المفهوم التقليدي للأمن، مشددًا على أن تطوير جهاز الأمن الخارجي يمثل ضرورة استراتيجية لحماية القرار السيادي وضمان بقاء الدولة.
وقال بو الرايقة، عبر حسابه على موقع فيسبوك، إن أخطر ما واجه الدولة الليبية منذ أحداث 17 فبراير لم يكن ظاهرًا على السطح، بل تحرك خارج الإطار المرئي للمؤسسات، معتبرًا أن المشهد الحالي يتسم بتداخل الجغرافيا بالسياسة، والاقتصاد بالأمن، وتشابك الإقليم بالداخل.
ولفت إلى أن جهاز الأمن الخارجي لا ينبغي النظر إليه كجهاز إداري تقليدي، بل بوصفه “عقل الدولة في فضائها الدولي”، وأداتها لتقليل عنصر المفاجأة وصناعة المبادرة، محذرًا من أن الدولة التي لا ترى بوضوح خارج حدودها تفقد قدرتها على حماية قرارها السيادي، وأن أي فراغ في الرؤية تملؤه قوى أخرى.
ودعا بو الرايقة، إلى إعادة تعريف دور الجهاز وفق منطق إدارة المخاطر والاستشراف الاستراتيجي بدل الاكتفاء بردود الفعل المؤقتة، مؤكدًا الحاجة إلى بنية تحليل عميق وتكامل فعّال بين الاستخبارات والدبلوماسية والاقتصاد.
وشدد على أهمية استيعاب الفضاء السيبراني كساحة نفوذ لا تقل أهمية عن البر والبحر، في ظل التحولات الدولية المتسارعة.
ونوه بأن بناء أمن خارجي محترف وموحد ليس خيارًا تنظيميًا، بل شرط أساسي لبقاء الدولة وحماية سيادتها في عالم لا يعترف بالفراغ.









