السويحلي: كلام الدبيبة ليلًا مكتوب بالزبدة تذيبه الشمس إذا طلعت

علق الناشط السياسي من مصراتة، عمر السويحلي، على بيان رئيس حكومة الوحدة المؤقتة، عبدالحميد الدبيبة، بشأن خضوعه لفحوصات طبية في إيطاليا، مبينًا أن”كلام الدبيبة مكتوب ليلاً بحروف من الزبدة تذيبه الشمس إذا طلعت”.
وأضاف عبر حسابه بـ”فيس بوك”، أن الدبيبة في وعكته الأولى، مدح منظومته الصحية التي طالما يمّنُ بها على الليبيين، قائلاً: «أؤكد أن ما أُجري لي من علاج داخل ليبيا كان ناجحًا ومطمئنًا، وأن تجربة مستشفى القلب في مصراتة جسّدت عمليًا نجاعة مسار توطين العلاج في الداخل، بكفاءات وطنية وقدرات طبية نفخر بها».
وتابع: “هذا ما قاله بالأمس ولي الأمر ظناً منه أن الرعية ستطمئن لقوله وستجنح لشهادته”.
وأكمل: “أما اليوم فما إن أصابته الوعكة الثانية حتى ذابت حروف كلماته الزبدية فإذ به يسافر على عجل بطائرة رئاسية إلى ميلانو، ودخل مستشفى سان رافييل هناك و الأرجح أن يكون ذلك على نفقة الدولة”.
وشدد على أن خطوة الدبيبة فتحت باب التساؤلات عن الفرق الشاسع بين الراعي والرعية وأثارت الشكوك حول مدى ثقة الدبيبة الفعلية في المنظومة الصحية التي أشاد بها.
وبين أن الدبيبة أثار الشكوك أيضاً حول قدرة المؤسسات الطبية المحلية على التعامل مع الحالات الحساسة وكبار المسؤولين والشخصيات الهامة وكبار القوم.
وأردف: “وصل الدبيبة الآن لميلانو، وترك خلفه الآلاف من شعبه مرضى يتساءلون عن مصيرهم داخل منظومة صحية قيل لهم إنها قادرة ومؤهلة”.
ونوه بأن كثيرين لا يملكون ثمن العلاج في الخارج وكثير منهم عاجزين عن سداد العلاج بالداخل ولا يملكون طائرة خاصة ولا حتى تذكرة طائرة عامة، ولا امتيازات أو تأشيرة دخول تسهّل لهم السفر أو الدخول إلى مستشفيات أوروبا.
واستطرد: “كما يعلم مريضنا هذا الذي يحاول أن ينجى بنفسه أن ما يقرب من 40٪ من شعبه تجاوز مرتبة الفقر بسبب ما أشربت به حكومته من النهب والسرقة والفساد”.
وأكد أن هؤلاء الفقراء تُركوا ليواجهوا واقعهم المزري بإمكانيات محدودة، وأن أصحاب النفوذ يملكون خيارات أوسع لتتعاظم بذلك مشاعر التفاوت، ويتسع الإحساس بعدم المساواة بين المواطنين في فرص العلاج والرعاية.









