البعثة الأممية: النساء الليبيات يساهمن بفاعلية في الحوار المُهيكل

قالت والبعثة الأممية إن النساء الليبيات يساهمن، ضمن تجمع المرأة الليبية المُنشأ حديثًا مساهمة فاعلة في صياغة الجهود الوطنية الرامية نحو تعزيز الازدهار والسلام والاستقرار بغية بناء مستقبل أكثر شمولًا من خلال الحوار المُهيكل.
وأضافت البعثة: منذ انطلاق الحوار في ديسمبر 2025، عملت أكثر من 40 امرأة، يمثلن حوالي 35 في المائة من أعضاء الحوار المهيكل ، معًا من خلال تجمع المرأة الليبية لضمان انعكاس وجهات نظر المرأة وأولوياتها وحقوقها بشكلٍ فعّال في المناقشات المتعلقة بالحوكمة والاقتصاد والأمن والمصالحة الوطنية وحقوق الإنسان.
وتابعت: يُشكل التجمع منبراً حضورياً وافتراضياً للتعاون بين عضوات الحوار ويدعم الإعداد لمواقف مشتركة ويعزز التواصل المستمر مع شريحة أوسع من النساء الليبيات. ويستند عمله إلى ميثاق المرأة الليبية ، وهو إطار عمل يُوحّد الأولويات والتوصيات المشتركة من النساء من مختلف المشارب. يستند الميثاق إلى خبرات النساء اللواتي شاركن في العمليات السياسية السابقة ورؤاهن، مثل الاتفاق السياسي الليبي وملتقى الحوار السياسي الليبي، وإلى مشاورات مكثفة مع الجماعات النسائية في جميع أنحاء ليبيا وفي الخارج.
ومن خلال التواصل والمشاركة، تواصلت المجموعة مع خبيرات كل حسب اختصاصها وقياديات في المجتمع المدني وناشطات وشابات ونساء من ذوات الإعاقة ونساء من مناطق ومكونات ثقافية كابدت التهميش عبر مر التاريخ، مما ساهم في ضمان تمثيل وجهات النظر المتنوعة والأصوات الجماعية في الحوار.
وفي اليوم العالمي للمرأة، تمعنت حنين بوشوشة، العضوة في مسار المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان التابع للحوار المُهيكل، في نضال المرأة الليبية الممتد لعقود من الزمن للمساهمة في مستقبل البلاد.
وقالت: “أعتقد أن أي عملية سياسية لا تضع المرأة في صميمها لا تؤدي إلا إلى إعادة إنتاج الإقصاء نفسه الذي ساهم في تعقيد أزمتنا”، مضيفةً أن “الاستقرار الحقيقي لا يمكن تحقيقه دون ضمان العدالة لأكثر الفئات تهميشًا”.
وقالت جازية عيسى، العضوة في مسار الأمن، إن بلوغ نسبة مشاركة النساء في الحوار 35 في المائة “يعني لها الكثير”.
وأضافت: “يعكس هذا تحولاً هاماً في مسار المشاركة السياسية للمرأة الليبية بعد سنوات من التهميش وضعف التمثيل، واعترافاً متزايداً بدور المرأة كشريك أساسي في صنع القرار. ومع ذلك، فهو يمثل أيضاً مسؤولية كبيرة، إذ يجب ألا يكون وجودنا رمزياً فحسب، بل فعالاً ومؤثراً، يعكس تطلعات المرأة الليبية ويترجم احتياجاتها إلى مقترحات وتوصيات عملية”.
كما أكدت نجوى القمودي، العضوة في المسار الاقتصادي، أن “الكفاءة المهنية والقيادة الرشيدة لا ترتبطان بالجنس”، بل بالقدرة على “تحمل المسؤولية وإحداث تأثير ملموس”. وأضافت أن النساء يُثرين مناقشات الحوار المُهيكل بخبرات ثرية. فعلى سبيل المثال، في المسار الاقتصادي، تُقدم هي وزميلاتها “رؤية استراتيجية مُثبتة وإدارة دقيقة للمخاطر والتزاماً راسخاً بالشفافية والمساءلة”.
ولم تخلُ مشاركة المرأة في الحوار المُهيكل من التحديات. فمثل العديد من النساء الليبيات في المناصب العامة، واجهت العضوات مخاطر الترهيب والمضايقات والتهديدات الأمنية، سواءً عبر الإنترنت أو في الواقع. كما وازنت الكثيرات بين مشاركتهن ومسؤولياتهن الشخصية والمهنية الكبيرة، مُظهرات بذلك نزاهتهن وصمودهن وتفانيهن.
وقالت جازية عيسى إن تمكين المرأة يجب أن يكون “شراكة حقيقية بين النساء والرجال في بناء أمة آمنة ومستقرة”. وأضافت: “إن الدفاع عن حقوق المرأة يعني استعادة دورها التاريخي في المساهمة والمشاركة وتحمل المسؤولية في المجتمع”.









