مؤسسة حقوقية تتهم “الضاوي” بتضليل الرأي العام في مقتل الشعلالي والأجدل

اتهمت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا ما يُعرف بـ”الكتيبة 55 مشاة” بإمرة معمر الضاوي بتضمين بيانها الأخير مغالطات ومعلومات مضللة للرأي العام بشأن وقائع تتعلق بضحايا قالت المؤسسة إنهم تعرضوا لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
وأوضحت المؤسسة أن الضحيتين عبيد مسعود محمد الشعلالي ومنير المهدي علي الأجدل لم يُقتلا خلال هجوم على مقر الكتيبة كما ورد في بيانها، مؤكدة أن الشعلالي اختُطف من أحد المقاهي في وضح النهار بتاريخ 28 أكتوبر 2024 وتعرض خلال فترة احتجازه للتعذيب الجسدي حتى وفاته، فيما جرى اختطاف الأجدل من منزله في 21 أكتوبر 2024 وتعرض بدوره للتعذيب حتى توفي داخل أحد مقار الجماعة المسلحة في بلدية الماية.
وأضافت المؤسسة أن عائلات الضحايا لم ترفض استلام الجثامين كما جاء في بيان الكتيبة، بل إنهم مهجرون قسريا خارج مناطق ورشفانة ويخشون على حياتهم نتيجة التهديدات، مشيرة إلى أن رفض تسليم الجثامين كان من جانب قيادات في الكتيبة التي اشترطت دفن الضحايا تحت إشرافها وفي مقبرة تحددها دون عرض الجثامين على الطب الشرعي عبر النيابة العامة.
وأكدت المؤسسة أن الضحايا مدنيون وليسوا عسكريين ولا ينتمون إلى الكتيبة، نافية صحة الادعاءات التي تحدثت عن اعتقالهم أثناء محاولة الهجوم على مقرها، ومشيرة إلى عدم تقديم أي أدلة أو صور تثبت تلك الرواية.
وأوضحت أن الإجراءات التي تحدث عنها بيان الكتيبة بشأن صدور إذن دفن من النيابة العسكرية وعرض الجثامين على الطب الشرعي العسكري تعد غير قانونية، لأن الاختصاص في مثل هذه الحالات يعود إلى النيابة العامة بمكتب النائب العام باعتبار الضحايا مدنيين.
كما أشارت إلى أن قانون القضاء العسكري رقم 11 لسنة 2013 المعدل بالقانون رقم 4 لسنة 2017 يحصر اختصاص النيابة العسكرية في الجرائم العسكرية فقط، ما يعني أن تدخلها في هذه الواقعة يعد خارج نطاق اختصاصها القانوني.
ولفتت المؤسسة إلى أن القانون رقم 10 لسنة 2013 الخاص بحماية المحتجزين من التعذيب يحمّل القادة العسكريين المسؤولية الجنائية في حال وقوع تعذيب أو وفاة أثناء الاحتجاز وعدم اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تلك الجرائم أو إحالتها للجهات القضائية المختصة.
وجددت المؤسسة مطالبتها بتسليم جثامين الضحايا إلى النيابة العامة وعرضها على الطب الشرعي تحت إشرافها لاستكمال التحقيقات وتحديد أسباب الوفاة وتمكين ذويهم من استلام الجثامين ودفنها وفقا للإجراءات القانونية، مؤكدة أن أي إجراء خلاف ذلك يعد محاولة للتغطية على الجريمة والتهرب من المساءلة القانونية.









