ليبيا

التاجوري: أزمة مضيق هرمز تضيف أعباءً جديدة على الاقتصاد الليبي

حذّر الناشط الحقوقي عصام التاجوري من تحوّل موقع ليبيا من ساحة داخلية للأزمات إلى ورقة ضمن صراع دولي أوسع، معتبرًا أن ما يجري يتجاوز كونه حوادث معزولة تتعلق بمسيّرات أو استهداف ناقلات في البحر المتوسط، ليعكس تحولًا أعمق في كيفية تقديم ليبيا على الساحة الدولية.

وأوضح التاجوري، في تدوينة على حسابه بموقع فيسبوك، أن جوهر القضية لم يعد متعلقًا بصحة وقوع عمليات عسكرية من عدمها، بل بكيفية تصوير ليبيا في التقارير الدولية، خاصة عند ربطها باستهداف مصالح روسية أو بعمليات عسكرية عابرة للحدود انطلاقًا من سواحلها، وهو ما يعني – بحسب وصفه – إدخال البلاد إلى قلب صراع لا تملك قراره.

وأشار إلى أن هذا التحول يترتب عليه تداعيات متعددة، أبرزها سياسيًا، حيث يضعف موقف أي سلطة قائمة داخليًا وخارجيًا، ويفتح باب التشكيك في السيادة والقدرة على فرض السيطرة على كامل الإقليم.

أما أمنيًا، فلفت إلى أن السواحل الليبية قد تتحول إلى “منطقة اشتباه”، ما يزيد من احتمالات التعرض لاستهداف غير مباشر أو تصعيد مفاجئ.

وعلى الصعيد الدولي، اعتبر التاجوري أن ليبيا مهددة بإعادة تصنيفها من دولة تعاني انقسامًا سياسيًا إلى ساحة محتملة لتصفية حسابات بين قوى كبرى، في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب في روسيا ومحيطها.

اقتصاديًا، حذّر من أن أي تهديد للممرات البحرية أو المنشآت القريبة من الساحل سينعكس مباشرة على أسواق الطاقة وتكاليف تأمين الشحن، ما يضيف أعباءً جديدة على الاقتصاد الليبي.

وأكد أن الخطر الحقيقي لا يكمن فقط في صحة هذه الروايات، بل في أن حالة الفوضى تجعل أي رواية قابلة للتصديق، ما يضعف موقف الدولة ويجعلها عرضة للتوظيف الخارجي.

وخلص التاجوري إلى أن الأزمة الجوهرية تكمن في غياب الحسم حول من يملك القرار السيادي داخل ليبيا، مشددًا على أن الغموض في عالم اليوم لم يعد حيادًا، بل مساحة مفتوحة تتدخل فيها الأطراف الخارجية، ما لم تُبادر الدولة إلى إغلاق هذا الفراغ عبر مؤسسات واضحة وإرادة سيادية حقيقية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى