اخبار مميزةليبيا

منظمة بحثية: المؤسسة الليبية للاستثمار مستمرة في الفساد وصهر الدبيبة كبدها خسائر في بريطانيا

أكدت منظمة “ذا سنتري” الأمريكية البحثية استمرار فساد وسوء إدارة مليارات الدولارات من الأصول الليبية غير الخاضعة لأي تجميد، محذرة من السماح للمؤسسة الليبية للاستثمار بأي عمليات على الأصول المجمدة.

وذكرت المنظمة، في بيان، أن “المؤسسة الليبية للاستثمار، شنت حملات في السنوات الأخيرة للمطالبة برفع التجميد.”

ولفت البيان، إلى أن، “المؤسسة ادعت أنها تُجري عملية تحويلية لتحسين المساءلة والشفافية، ولكن بينما تُصوّر المؤسسة للجمهور خطوات إيجابية، فإنها فشلت في معالجة أوجه القصور في هيكلها التنظيمي المترامي الأطراف”.

وأردف البيان، “رصدنا، من خلال دراسة أنشطة المؤسسة في المملكة المتحدة وجنوب أفريقيا وليبيريا ومناطق أخرى في القارة الأفريقية، مشكلات مستمرة أدت إلى سوء إدارة مليارات الدولارات من الأصول غير الخاضعة لأي تجميد”.

وعقب البيان، “رصدنا الفشل في التعامل بفعالية مع العقوبات المفروضة على الأصول المجمدة، مما يثير تساؤلات حول الرواية العامة للمؤسسة”.

وأشار البيان، إلى أن “المؤسسة سمحت، رغم مزاعم الإصلاح، ببقاء مبنى في لندن تبلغ قيمته 72 مليون دولار شاغرا لعقد من الزمن، ما أدى إلى خسارة تقدر بنحو 79 مليون دولار من الإيجارات”.

وتابع البيان، “يتفاقم هذا الإهمال بسبب المحسوبية، حيث عُيّن صهر رئيس حكومة الوحدة عبد الحميد الدبيبة لإدارة فرع للمؤسسة في المملكة المتحدة، وأدت نفقاته المتزايدة إلى خسائر مالية إضافية”.

وأضاف أن، “الاستثمارات الليبية الضخمة في العقارات بمنطقة جوهانسبرغ، المعروفة بـ”أغنى ميل مربع”، في جنوب أفريقيا، لم تُحقق أي عائد استثماري يُذكر على مدى عقدين من الزمن”.

وأكمل البيان، أن “فندق مايكل أنجلو، المملوك للمؤسسة والذي كان الفندق الرئيسي لكأس العالم 2010 وجوهرة محفظة الشركة العقارية في جنوب أفريقيا، مُغلق منذ عام 2020″.

وذكر البيان، أن ” الشركة التابعة للمؤسسة المالكة للفندق؛ لم تُسدد قرضا بقيمة 110 ملايين دولار مُنح لشراء مجمع عقاري يضم فندقا آخر وبعضا من أفخم العلامات التجارية العالمية”.

وقال البيان، إن المؤسسة فشلت تماما في ليبيريا، في تحقيق أي دخل من أصولها”.

وأردف أن “الشركة التابعة للمؤسسة، التي تمتلك مبنى كان مؤجرا للأمم المتحدة في العاصمة مونروفيا، ضخت أموالا طائلة في جيوب أفراد مرتبطين بالرئيسة الليبيرية السابقة إيلين جونسون سيرليف”.

ولفتت المنظمة في بيانها، إلى أن ” ديوان المحاسبة الليبي أعلن أن مشاريع ليبية أخرى بملايين الدولارات تم تأميمها أو تجميدها، ولم تبذل المؤسسة أي جهد واضح لاسترداد أصولها”.

واشار البيان، إلى أنه “في حالة شركة “أولا إنرجي”، وهي شركة وقود تابعة للمؤسسة الليبية للاستثمار وتعمل في 17 دولة أفريقية، تم تعيين إدارة الشركة على اعتبارات سياسية لا على أساس الخبرة”.

ولفت إلى أن ” هذه الإدارة شرعت في زيادة الإنفاق بشكل سريع متكبدة خسائر، بل ومخالفة بذلك السلطات المغربية بتهمة التداول بناء على معلومات داخلية، وفرضت السلطات المغربية على الشركة غرامة تجاوزت 10 ملايين دولار”.

“تكشف هذه النتائج مجتمعة، عن صورة مختلفة تماما عن تلك التي يقدمها المعهد الألماني للعقوبات إلى لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة، وتكشف عن رؤى حول المشاكل النظامية التي يواجهها المعهد”، بحسب البيان.

وأوصت المنظمة، بعدم “تخفيف مجلس الأمن الدولي القيود الحالية المفروضة على المؤسسة الليبية للاستثمار حتى تحقق ليبيا معايير حوكمة أكثر شمولا وشفافية لصندوقها السيادي”.

كما أوصت كذلك بـ “إتاحة الوصول إلى الأموال المجمدة، حتى تحت إشراف مجلس الأمن، من شأنه أن يُزيل حافز المؤسسة الليبية للاستثمار على إدارة الأصول بشكل أفضل”.

وذكر البيان، أن “مجلس الأمن ينبغي أن يربط أي تخفيف إضافي للعقوبات بمعايير لتحسين حوكمة وشفافية المؤسسة الليبية للاستثمار”، مضيفًا أنه “من خلال السعي بشكل أوضح إلى اشتراط تحسينات كشرط مسبق لمزيد من الوصول إلى الأصول المجمدة، سيساعد مجلس الأمن المؤسسة الليبية للاستثمار على إدارة أفضل لثروة ليبيا السيادية”.

وتابع البيان، أنه “بدون هذه الجهود، ستذهب مليارات ليبيا المجمدة ببساطة إلى جيوب الشخصيات السياسية البارزة، وتضيع على الشعب الليبي”، لافتًا إلى أن “هيئة الاستثمار في لندن عليها نشر نسخة من تقرير التدقيق، وتقييم الأصول، وتوحيد الحسابات، مع الإقرار بأوجه القصور”.

المنظمة أكدت في بيانها أنه “يجب أن يتضمن ذلك بيانا يوضح الحالات التي قد تستدعي شطب الأصول المفقودة أو المخزنة”، مشددة على أنه يجب “على الهيئة كذلك نشر تقرير سنوي يفصل أداءها المالي، بما في ذلك العوائد التي تحققها أصولها والتقدم المحرز نحو الامتثال لمبادئ سانتياغو”.

وأردف البيان، أنه “تماشيًا مع النتائج المتكررة التي توصل إليها ديوان المحاسبة الليبي، فإن مجلس إدارة المؤسسة الليبية للاستثمار ينبغي عليه إجراء تدقيق عاجل على شاغلي المناصب في منظومة المؤسسة لمعالجة حالات تضارب المصالح المتكررة في إدارة شركاتها التابعة”.

وعقبت أن ذلك “يشمل أيضا تقييم الشخصيات السياسية البارزة المتعاقدة مع المؤسسة”.

وختم البيان موضحًا أنه “إذا لم توافق المؤسسة على هذه الشروط، فينبغي لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أن يصر على إجراء تدقيق جنائي لأصول المؤسسة وحساباتها لتوضيح وضع حوكمتها بشكل نهائي وتوجيه القرارات اللاحقة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى