عميد غات: أضرار حريق الفيوت محدودة بفضل سرعة التدخل

أكد عميد بلدية غات، أحمد السوقي، أن الحريق الذي اندلع بعدد من المزارع في محلة الفيوت خلّف أضرارًا بسيطة، مرجعًا ذلك إلى سرعة تدخل فرق الإطفاء والمتطوعين ورجال الأمن الذين باشروا عمليات إخماد الحرائق منذ الساعات الأولى من الصباح، ما ساهم في الحد من توسع النيران.
وأوضح السوقي، في تصريحات لقناة “ليبيا الأحرار”، رصدتها صحيفة الساعة24، أن هذه الحرائق تُعد شبه متكررة في المنطقة نتيجة أسباب متعددة، لافتًا في الوقت ذاته إلى أن التحقيقات لا تزال جارية لمعرفة السبب الرئيسي للحريق الأخير، حيث تواصل الفرق المختصة أعمالها الميدانية للوقوف على ملابساته بشكل دقيق.
وفي سياق متصل، أشار إلى أن اللجان المختصة باشرت عملها فعليًا على الأرض، مؤكدًا أن المجلس البلدي سيعقد اجتماعًا قريبًا لمناقشة أسباب تكرار الحرائق، إلى جانب تقييم الإمكانيات المتاحة بهدف وضع آلية لتعويض المتضررين.
وعند سؤاله عن حجم الخسائر بشكل تفصيلي، أوضح السوقي أن الأضرار لم تكن كبيرة مقارنة بحوادث سابقة، مبينًا أن فرق الإطفاء لا تزال تعمل على تأمين الموقع والتأكد من عدم تجدد الحرائق، خاصة في ظل وجود رياح خفيفة بالمنطقة قد تسهم في إعادة اشتعالها.
وأضاف أن الإحصاءات النهائية لم تُنجز بعد، نظرًا لاستمرار عمليات الحصر.
كما بيّن أن عدد المزارع المتضررة محدود، ولم يتجاوز بضع مزارع، خلافًا لما شهدته المنطقة في مرات سابقة، مشيرًا إلى تسجيل بعض حالات نفوق الماشية، فضلًا عن تضرر أشجار مثمرة، خاصة أن الفيوت تُعرف بإنتاج التمور وتضم مساحات واسعة من أشجار النخيل.
وتطرق السوقي إلى مستوى جاهزية فرق السلامة، مؤكدًا أن الجهات المختصة تعاني بشكل مستمر من نقص الإمكانيات، سواء ما يتعلق بسيارات الإطفاء أو عدد العناصر البشرية أو مستوى التدريب، الأمر الذي ينعكس سلبًا على سرعة الاستجابة لمثل هذه الحوادث.
وأضاف أن نقص الوقود، لا سيما الديزل، يمثل تحديًا كبيرًا أمام جهود الإطفاء، موضحًا أن محلة الفيوت تبعد نحو 10 كيلومترات عن مركز المدينة، ما يزيد من صعوبة تحرك الآليات في الوقت المناسب.
كما لفت إلى أن أزمة الوقود في بلدية غات مستمرة منذ فترة تتجاوز الشهرين، حيث تصل كميات محدودة لا تكفي احتياجات المواطنين ولا القطاعات الحيوية، مثل المخابز وشركات النظافة والمياه، وهو ما يزيد من تعقيد الأوضاع الخدمية ويؤثر بشكل مباشر على قدرة الجهات المعنية في التعامل مع الطوارئ.









