الشريف: مشكلة الاقتصاد الليبي تكمن في تضخم الإنفاق وليس سعر الصرف

شدد أستاذ الاقتصاد، علي الشريف، على أن مشكلة الاقتصاد الليبي تكمن في تضخم الإنفاق وليس سعر الصرف، متابعًا: “تقرير صندوق النقد الدولي أشار إلى أن جوهر الاختلال في الاقتصاد الليبي يعود إلى التوسع المفرط في الإنفاق العام، لا إلى مستوى سعر الصرف بحد ذاته”.
وذكر في تصريحات صحفية أن العجز المرتفع وتضخم بندي الأجور والدعم أدّيا إلى زيادة الطلب على النقد الأجنبي، ما ولّد ضغوطًا مستمرة على الاحتياطيات وأسهم في اتساع الفجوة بين السعر الرسمي والموازي.
وقال إن أي تعديل في سعر الصرف دون معالجة الخلل المالي سيظل إجراءً محدود الأثر، لأن المشكلة في الأساس هيكلية وليست نقدية فقط.
وأكد أن استمرار الإنفاق بالوتيرة الحالية يعني بقاء التضخم عند مستويات مرتفعة واستنزاف الأصول الخارجية تدريجيًا، وهذا ما أشار إليه معظم الاقتصاديين في ليبيا، إذ يرون أن سعر الصرف ليس إلا نتيجة لاختلالات أعمق في المالية العامة.
وأوضح الشريف أن الحل الحقيقي يبدأ بضبط الإنفاق، وترشيد الدعم، وتعزيز الانضباط المالي، وبناء هوامش أمان من الإيرادات النفطية، أي معالجة الأسباب لا الاكتفاء بالتعامل مع النتائج.
وتابع: “عليه نأمل الإسراع بتطبيق الاتفاق الخاص بتوحيد الموازنة دون وجود عجز حتى لا يضطر المركزي الى استخدام سعر الصرف كاداة لمعالجة الاختلالات المتوقعة في المستقبل والتى لا تقود الى حلول في المدى الطويل و إنما عملية ترحيل للمشكلة”.









