ونيس: اتفاق توحيد الإنفاق العام بداية جادة للإصلاح المالي

قدّم عضو مجلس الدولة الاستشاري، سعيد ونيس، قراءة تفصيلية في بيان مصرف ليبيا المركزي، مشيراً إلى جملة من النقاط التي تعكس تحولات مهمة في إدارة الملف المالي.
وأوضح أن المصرف المركزي نجح في تخفيف الضغوط التي كانت تُمارَس عليه فيما يتعلق بعمليات الصرف، والتي تسببت سابقاً في اختلالات بالصلاحيات وحالة من عدم اليقين بشأن مستقبل المالية العامة.
وأشار إلى أن الاتفاق حظي بدعم وإشادة من أطراف محلية ودولية، وهو ما يعزز الثقة في آليات الإنفاق وفق الموارد المحددة، ويسهم جزئياً في حماية الاحتياطيات التي استُنزفت خلال السنوات الماضية.
وأضاف أن المصرف أصبح يمتلك مساحة أكبر لمعالجة الدين العام المتراكم، الذي تضخم بشكل كبير وتحول إلى أداة في التجاذبات السياسية، في ظل ما وصفه بمعالجات برلمانية غير كافية.
ولفت ونيس إلى أن المصرف يسعى لتحصين نفسه مستقبلاً من الممارسات العشوائية، من خلال الالتزام ببنود الاتفاق، مشدداً على أن نجاح ذلك يرتبط بدور الأجهزة الرقابية في المتابعة والمحاسبة، محذراً من أن غياب هذا الدور قد يحوّل الاتفاق إلى مجرد أداة لتقاسم جديد.
وانتقد في الوقت نفسه عدم إشارة بيان المصرف بشكل واضح إلى دور مجلسي النواب والدولة في إقرار الاتفاق، معتبراً ذلك ملاحظة سلبية تمس مبدأ الشراكة المؤسسية.
وختم بالتأكيد على أن هذه الخطوة قد تمثل بداية جادة للإصلاح المالي إذا ما تم تنفيذها بعيداً عن التجاذبات السياسية، وذلك وفق ما جاء في تدوينة نشرها عبر حسابه على موقع فيسبوك.









