الحرس البلدي بنغازي: حملات مكثفة لضبط المخالفات الصحية بالمسالخ

أكد مدير فرع جهاز الحرس البلدي في بنغازي، توفيق الورفلي، أن الجهاز نفّذ جولات تفتيشية مكثفة استهدفت عدداً من المسالخ داخل المدينة، موضحًا أن هذه الحملات أسفرت عن ضبط جملة من المخالفات المرتبطة بعدم الالتزام بالاشتراطات الصحية والبيطرية، الأمر الذي استدعى اتخاذ إجراءات قانونية شملت إغلاق المسالخ غير المطابقة، وذلك في إطار تعزيز الرقابة على الأمن الغذائي وحماية الصحة العامة.
وأوضح الورفلي، في حديث لقناة “ليبيا الحدث”، رصدته “الساعة 24” أن الحملات نُفذت بالتعاون مع الطبيب البيطري المختص، إلى جانب قسم الصحة الحيوانية وقسم اللحوم التابعين للجهات الصحية، حيث جرى التحقق من مدى التزام المسالخ بالمعايير المعتمدة، لا سيما ما يتعلق بالنظافة العامة والإجراءات الصحية، فضلاً عن التأكد من وجود ختم الذبح الرسمي الصادر عن الجهات البيطرية المختصة، والذي يُعد دليلاً على صلاحية اللحوم للاستهلاك الآدمي.
كما أشار إلى أن من بين أبرز المخالفات التي تم ضبطها حالات ذبح خارج نطاق المسالخ المعتمدة، وهو ما يُعد مخالفة صريحة للوائح المنظمة للعملية، بالإضافة إلى رصد حالات سابقة تم خلالها ذبح حيوانات مريضة، مؤكدًا أن الجهاز اتخذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين في حينها.
وفيما يتعلق بالبنية التحتية، بيّن الورفلي أن بنغازي كانت تفتقر في السابق إلى مسلخ عام، غير أنه يجري حاليًا العمل على إنشاء مسلخ حديث، من شأنه أن يسهم في تنظيم عمليات الذبح وإخضاعها للرقابة الصحية والبيطرية، على غرار ما كان معمولًا به سابقًا، إلى جانب استمرار عمل المسالخ الخاصة التي أصبحت ملزمة بالامتثال لاشتراطات صحية صارمة.
وأضاف أن المسالخ الخاصة العاملة تخضع لرقابة دورية ومستمرة، ويُشترط فيها الالتزام الكامل بالمعايير الصحية، مع ضرورة وجود طبيب بيطري مختص للإشراف على عمليات الذبح وختم الذبائح، بما يضمن سلامتها وجودتها.
وفي سياق متصل، لفت الورفلي إلى أن جهاز الحرس البلدي يعمل على مدار الساعة من خلال غرف عمليات ومراكز متابعة منتشرة في مختلف مناطق المدينة، ضمن منظومة رقابية متكاملة تهدف إلى رصد المخالفات المتعلقة بالأمن الغذائي والدوائي، مؤكدًا أنه تم استحداث غرفة عمليات موحدة بفرع بنغازي تضم مختلف المراكز والوحدات، وتعمل على استقبال البلاغات والتعامل معها بشكل فوري، مع إصدار تقارير دورية حول نتائج الحملات التفتيشية.
وشدد على أن الجهاز يستند في عمله إلى القانون رقم (1) لسنة 2016، موضحًا أن الجهود الرقابية تُنفذ بشكل يومي ومنظم لضمان تطبيق القانون وحماية صحة المواطنين، داعيًا في الوقت ذاته المواطنين إلى التعاون مع الجهاز عبر الإبلاغ عن أي مخالفات تتعلق بسلامة الغذاء أو الذبح غير القانوني، من خلال القنوات الرسمية المتاحة.
وعلى صعيد آخر، تطرق الورفلي إلى واقع الرقابة على المخابز داخل بنغازي، مشيرًا إلى أن تقارير وحدة المخابز خلال العام الماضي سجلت مخالفات مالية تراوحت قيمتها بين مليون ومليون وأربعمائة ألف دينار، ما يعكس حجم التجاوزات التي تم رصدها خلال تلك الفترة.
كما أوضح أن المخالفات في فترة سابقة تراوحت بين مليون ومليون ومئتي ألف دينار، مؤكدًا أن هذه الأرقام جاءت نتيجة مباشرة لحملات التفتيش والرقابة المكثفة التي نفذتها الجهات المختصة.
وفي المقابل، أشار إلى أن الوضع الحالي يشهد تحسنًا ملحوظًا مقارنة بالفترات السابقة، حيث أصبحت غالبية المخابز ملتزمة بدرجة كبيرة بالاشتراطات الصحية، خاصة ما يتعلق بالنظافة والصيانة وتوفير الحد الأدنى من المعايير المطلوبة، مع بقاء بعض الملاحظات البسيطة التي يجري العمل على معالجتها.
كما لفت إلى استمرار تنفيذ الحملات الرقابية، موضحًا أنه تم في وقت سابق إغلاق ما بين 6 إلى 7 مخابز ضمن إجراءات تنظيمية تهدف إلى رفع مستوى الالتزام، وذلك في إطار سياسة تستهدف تقليص المخالفات وتحسين كفاءة التشغيل.
وقدّر الورفلي نسبة التزام المخابز حاليًا بنحو 80% من إجمالي المخابز العاملة، معتبرًا أن هذا المؤشر يعكس تطورًا إيجابيًا في مستوى الانضباط داخل القطاع.
وفي سياق متصل، شدد على أهمية الدور الذي يؤديه جهاز الحرس البلدي في فرض الرقابة على الأنشطة الخدمية، مؤكدًا أن الجهاز يواصل تنفيذ مهامه بشكل مستمر وفعّال، ضمن منظومة منظمة تستجيب لمختلف التكليفات الصادرة عن الجهات الحكومية.
كما أشار إلى أن الجهاز يحظى بدعم من القيادة العامة، على رأسها المشير خليفة حفتر، وبإشراف مباشر من نائب القائد العام الفريق أول صدام حفتر، وهو ما أسهم، بحسب قوله، في تعزيز قدرات الجهاز وتوسيع نطاق عمله.
واختتم الورفلي تصريحاته بالتأكيد على ضرورة تعزيز ثقة المواطنين في جهاز الحرس البلدي، مشددًا على أن الجهاز يعمل بشكل كامل لضمان سلامة الأسواق والخدمات، بما في ذلك المخابز، داعيًا المواطنين إلى التعاون مع فرق التفتيش والإبلاغ عن أي مخالفات، ومؤكدًا في الوقت ذاته استمرار العمل الميداني بهدف تحسين مستوى الخدمات وضبط جودة الأنشطة داخل المدينة.









