التاجوري: الرقمنة في ليبيا تبدأ بالثقة وتوحيد المؤسسات

قال الحقوقي عصام التاجوري إن التحول الرقمي في ليبيا لا يتعلق فقط بالتطبيقات والهواتف، بل يقوم أساسًا على بناء الثقة بين المواطن والمؤسسات.
وأوضح التاجوري، في تدوينة على حسابه بموقع فيسبوك، أن إطلاق أفضل الأنظمة الرقمية لن يكون كافيًا إذا لم يشعر المواطن بالأمان على أمواله داخل المصارف، مشيرًا إلى أن غياب هذه الثقة يدفعه للعودة إلى التعامل النقدي دون تردد.
وأضاف أن اقتصاد الظل في ليبيا لا يعتمد فقط على السيولة خارج الجهاز المصرفي، بل يقوم على شبكة معقدة من المصالح تشمل التهريب والنفوذ وضعف الرقابة، معتبرًا أن هذه هي “المشكلة الحقيقية”.
وبيّن أن الرقمنة يمكن أن تسهم في ضبط المرتبات، وتسهيل المعاملات، وتقليل الفساد الصغير، لكنها في المقابل غير قادرة وحدها على إنهاء الاقتصاد الموازي أو تفكيك شبكات النفوذ أو تعويض غياب القانون.
وأكد التاجوري أن الحل، رغم وضوحه، يظل صعبًا، ويتمثل في تحقيق معادلة “الثقة + القانون + مؤسسات موحدة”، معتبرًا أنه فقط بعد ذلك يمكن للتكنولوجيا أن تعمل بكفاءة، محذرًا من أن غياب هذه المقومات سيؤدي إلى نقل الفوضى من “الكاش” إلى “الديجيتال” دون تغيير حقيقي.









