اخبار مميزةليبيا

احواس: المبادرة الأمريكية قد تكون الأكثر قدرة على تحريك الملف السياسي

قال المختص في القانون العام خليفة احواس، إن المبادرات السياسية المطروحة في ليبيا حتى الآن لا تزال، من الناحية الشكلية، غير مكتملة المعالم، ولا تستند إلى إطار زمني واضح أو خطة تنفيذية محددة، وهو ما يحدّ – بحسب تقديره – من فاعليتها على أرض الواقع.

وأوضح احواس، في حديث لتلفزيون “المسار”، رصدته صحيفة الساعة 24، أن ما جرى تداوله خلال الفترة الماضية اقتصر في معظمه على تصريحات عامة وخطاب سياسي، دون ترجمة عملية واضحة، لافتاً إلى أن أبرز ما تحقق ميدانياً يتمثل في المسار العسكري، في حين تبقى المبادرات الخاصة بالجوانب الاقتصادية والتنموية، واجتماعات “4+4” مرتبطة بشكل مباشر بعمل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا وما يحيط به من تعقيدات سياسية وإجرائية.

وفي سياق متصل، علّق احواس على المبادرة الأمريكية للسلام المعروفة بمبادرة “بولس”، مشيراً إلى أن ما طُرح بشأنها حتى الآن لا يتجاوز حدود التصريحات، معتبراً أنها مبادرة تحظى بدعم أمريكي، لكنها تبقى مرتبطة بتعقيدات السياسة الداخلية في الولايات المتحدة الأمريكية وتعدد أدواتها المؤسسية.

ومع ذلك، أقرّ بوجود شريحة واسعة ترى أن هذه المبادرة كانت الأقرب لاختراق حالة الانسداد السياسي في ليبيا، موضحاً أنها أسهمت جزئياً في توحيد بعض أوجه الإنفاق، فضلاً عن جمع عدد من الأطراف العسكرية من شرق البلاد وغربها ضمن مناورات “فلينتلوك 2026” التي استضافتها مدينة سرت.

وأضاف أن هناك توقعات بأن تسهم هذه التحركات في تحريك ملف الإطار الانتخابي والتشريعات المرتبطة به، لافتاً إلى أن بعض الأطراف ترى أن فرص نجاحها قد تكون أعلى من المسارات الأممية السابقة.

ومن جهة أخرى، بيّن احواس أن اجتماعات “4+4” تُعد صيغة أضافتها الأمم المتحدة، وليست جزءاً أصيلاً من المبادرة المطروحة، مؤكداً عدم وجود ارتباط مباشر بينها وبين المسار السياسي الجاري، في ظل استمرار بعض القضايا العالقة دون حسم.

كما شدد على ضرورة صياغة قانونية واضحة لمخرجات هذه الاجتماعات، مشيراً إلى أنها قد تُحال مجدداً إلى الجهات التشريعية في ظل استمرار الخلافات، وهو ما قد يطيل أمد النقاشات السياسية دون نتائج حاسمة.

ورأى احواس أن الوصول إلى حل فعّال يتطلب وجود إطار دولي واضح وملزم، مع إحالة مخرجات أي تسوية إلى مجلس الأمن الدولي لاعتمادها، معتبراً أن هذه الخطوة من شأنها إنهاء حالة التكرار في الاجتماعات ومنح المسار السياسي مزيداً من الوضوح والفاعلية.

كما أشار إلى أن تصريحات مستشار الرئيس الأمريكي مسعد بولس، الأخيرة تتقاطع بشكل مباشر مع مسار لجنة “4+4″، خاصة فيما يتعلق بملف توحيد المؤسسات، الذي وصفه بأنه شرط أساسي لإنجاح أي عملية انتخابية في البلاد.

وبين أن غياب حكومة موحدة يمثل عائقاً رئيسياً أمام إجراء انتخابات شاملة، مؤكداً أن أي استحقاق انتخابي يحتاج إلى سلطة تنفيذية موحدة وقادرة على الإشراف والتنفيذ بشكل فعّال.

واختتم احواس حديثه، بالتحذير من أن غياب إرادة دولية حازمة لتطبيق العقوبات على الأطراف المعرقلة قد يؤدي إلى إطالة أمد الأزمة الليبية، بل ويشجع على استمرار حالة التعطيل السياسي خلال المرحلة الراهنة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى