آمنة الجروشي: المربيات الأجانب داخل منازل الليبيين خطر يسترعي الانتباه

قالت الباحثة الاجتماعية ورئيس وحدة الطفولة بالشؤون الاجتماعية فرع بنغازي، آمنة الجروشي، إن وجود مربية أجنبية داخل الأسرة قد يحمل جوانب سلبية أكثر من الإيجابية إذا غاب التوازن في دورها داخل المنزل.
وأوضحت أن تأثير المربية على الطفل يختلف بحسب عمره وطبيعة التربية داخل الأسرة ومدى حضور الوالدين في حياته اليومية، مشيرة إلى أن كثرة مسؤوليات الأهل تدفع بعض الأسر للاعتماد بشكل كبير على المربية في تنظيم حياة الطفل اليومية من نوم وطعام ودراسة.
وأضافت في تصريحات لوكالة الأنباء الليبية، أن الطفل قد يكتسب لغة ولهجة وثقافة مختلفة عن بيئته الأسرية في سن مبكرة، خاصة إذا كانت المربية ملازمة له بشكل دائم، ما قد يؤثر على الهوية اللغوية والاجتماعية للطفل.
وأكدت الجروشي أن المربية تظل شخصًا غريبًا عن الأسرة، وقد لا تكون على دراية كاملة بعادات الأسرة وأساليب التربية المقبولة داخل المجتمع، الأمر الذي قد يؤدي إلى اكتساب الطفل سلوكيات أو ألفاظًا لا تتناسب مع بيئته.
وشددت على أن التربية لا تقتصر على الطعام والرعاية اليومية، بل تقوم على العلاقة العاطفية والتوجيه والتواصل المباشر بين الوالدين وأبنائهم، معتبرة أن دور المربية يجب أن يكون داعمًا ومكملًا لدور الأسرة لا بديلًا عنه.
وأشارت إلى أن الاعتماد الكلي على المربية قد يضعف العلاقة الأسرية ويقلل من تواصل الطفل مع والديه بسبب تعلقه بالمربية، ما قد ينعكس على شخصيته وسلوكياته مستقبلاً.
ودعت الجروشي إلى ضرورة اختيار مربية تتمتع بالأخلاق والخبرة المناسبة، مع أهمية الرقابة الأسرية المستمرة، ومتابعة سلوك الأبناء بشكل دائم، والحفاظ على الهوية واللغة لدى الأطفال، إلى جانب التدخل السريع عند ملاحظة أي تغيرات سلوكية أو تربوية.









