اخبار مميزةليبيا

الحويج: موقفنا من القضية الفلسطينية ثابت ولن نسمح بعبور الأجانب براً إلى مصر

أكد وزير الخارجية في الحكومة الليبية، الدكتور عبد الهادي الحويج، أن الجهة المخولة بالتواصل مع ما يُعرف بـ “قافلة الصمود” هي الهلال الأحمر الليبي، بالتنسيق مع الهلال الأحمر المصري، موضحاً أن وزارة الخارجية تتعامل مع الملف من زاوية تنظيم العلاقات بين الدول، وضبط حركة الأفراد والبضائع وفق القوانين والضوابط المعمول بها بين ليبيا والدول المجاورة.

وقال الحويج، في تصريحات لتلفزيون “المسار”، أن الحكومة الليبية أرادت توضيح جملة من الضوابط القانونية والتنظيمية المرتبطة بحركة العبور عبر المنافذ البرية، مشدداً على أن دخول أي أفراد من غير الجنسيتين الليبية أو المصرية عبر الحدود البرية “غير ممكن إطلاقاً”، بحسب تعبيره.

وفي المقابل، أكد ترحيب الحكومة الليبية باستقبال أي مساعدات إنسانية أو غذائية موجهة إلى الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن الشعب الفلسطيني يتعرض للظلم والاضطهاد والتجويع والترويع، وأن موقف ليبيا من القضية الفلسطينية “واضح وثابت”، باعتبارها جزءاً من ثوابت السياسة الخارجية الليبية وبرنامج الحكومة.

وأضاف الحويج أن الحكومة الليبية أصدرت العديد من القرارات والقوانين الداعمة للقضية الفلسطينية، لافتاً إلى أن القيادة العامة للقوات المسلحة سيّرت عدة قوافل دعم، كما أن مجلس النواب يُعد “المؤسسة التشريعية الوحيدة في العالم التي جرّمت التطبيع مع الكيان الإسرائيلي”.

وانتقد وزير الخارجية مشاركة أشخاص من دول تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل ضمن القافلة، قائلاً إن الأولى بهؤلاء التوجه إلى السفارات الإسرائيلية في بلدانهم، والضغط على حكوماتهم وأحزابهم الحاكمة لوقف تلك العلاقات، بدلاً من محاولة “إحراج ليبيا أو الجانب المصري”.

وشدد الحويج على أن ليبيا لا تقبل أي “مزايدة” على موقفها من القضية الفلسطينية، قائلاً إن هذه القضية “جزء من وجدان الليبيين وثوابت السياسة الخارجية الليبية”، مؤكداً أن من يرغب في تقديم المساعدات يمكنه تسليمها عبر الهلال الأحمر الليبي الموجود في موقع القافلة، والذي سيتولى التنسيق مع الهلال الأحمر المصري.

كما أوضح أن المنافذ البرية مغلقة أمام عبور الأفراد من غير الليبيين والمصريين، مشدداً على أن من يريد الدخول إلى الأراضي المصرية عليه التوجه إلى دولته والحصول على تأشيرة رسمية والدخول عبر المنافذ الجوية المصرية.

ورداً على سؤال بشأن سماح سلطات الغرب الليبي بمرور القوافل، قال الحويج إن الحكومة التي يمثلها “ليست سلطة الغرب الليبي”، مؤكداً أن الحكومة الليبية المنبثقة عن مجلس النواب تمثل – بحسب وصفه – “إرادة الشعب الليبي”.

كما شدد على أن الحكومة الليبية لم تقم أي علاقات مع إسرائيل، ولم تشارك في لقاءات مع مسؤولين إسرائيليين، قائلاً إن موقفها من “الكيان الإسرائيلي” واضح وثابت، ولا توجد لديها – وفق تعبيره – “أي علاقات مشبوهة أو أي شكل من أشكال التعاون مع إسرائيل”.

وأضاف الحويج أن الحكومة الليبية تؤيد كل أشكال التضامن مع الشعب الفلسطيني، باعتبار أن القضية “ليست قضية الفلسطينيين وحدهم، بل قضية أحرار العالم”، مشيراً إلى أنه كان بالإمكان تنسيق وصول المساعدات بطرق أخرى، سواء عبر السفن أو الطائرات أو من خلال التنسيق مع السلطات المختصة في المطارات الدولية.

كما ألمح الحويج إلى وجود أطراف تحاول “تصدير مشاكلها الداخلية إلى الخارج”، متهماً بعض التيارات السياسية والإسلامية بالسعي إلى توظيف القضية لأجندات خاصة، دون أن يدخل في تفاصيل إضافية.

وأشار إلى أن الحكومة الليبية عقدت اجتماعات رسمية ومعلنة مع عدد من القنصليات الأجنبية، وتم خلال تلك الاجتماعات توضيح الموقف الليبي بشكل رسمي، مؤكداً أن ذلك يتطابق مع البيان الصادر عن وزارة الخارجية بالحكومة الليبية.

وفي ختام تصريحاته، جدد الحويج التأكيد على استعداد السلطات الليبية لاستلام أي مساعدات إنسانية أو طبية أو غذائية، إذا وُجدت، عبر الهلال الأحمر الليبي المتواجد في موقع القافلة، موضحاً أن عملية التنسيق ستتم بالتعاون مع الهلال الأحمر المصري، وفق الضوابط والإجراءات المعتمدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى