نصية: إنهاء الصراعات في ليبيا واليمن والعراق وسوريا يحتاج إلى تكاتف الجهود العربية

شارك عضو مجلس النواب الدكتور عبد السلام نصية، ممثلاً عن رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح، عبر تقنية الاتصال المرئي، في أعمال المؤتمر التاسع والثلاثين للاتحاد البرلماني العربي، المنعقد تحت شعار «رؤية برلمانية عربية لمستقبل أكثر استقراراً واستدامة».
ونقل نصية، في كلمة ألقاها خلال المؤتمر، تحيات رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح إلى المشاركين، وتمنياته للمؤتمر بالتوفيق والنجاح، مؤكداً أن انعقاد المؤتمر يأتي في ظل ظروف إقليمية ودولية معقدة وتحديات متسارعة تتطلب مزيداً من التنسيق والتعاون والتضامن بين الدول العربية.
وأشار إلى ما تشهده المنطقة العربية والشرق الأوسط من أوضاع استثنائية تستوجب توحيد المواقف والجهود، مجدداً إدانته لما يتعرض له الشعب الفلسطيني من عدوان وانتهاكات، ومؤكداً رفض كل المحاولات الرامية إلى زعزعة أمن المنطقة واستقرارها، كما شدد على رفض أي اعتداء يستهدف دولة عربية أو يمس سيادتها وأمنها ووحدة أراضيها.
ودعا نصية إلى تكاتف الجهود العربية لإنهاء الصراعات ومظاهر عدم الاستقرار في عدد من الدول العربية، وفي مقدمتها اليمن وسوريا وليبيا والسودان ولبنان والعراق والصومال، مؤكداً أن أمن واستقرار أي دولة عربية يمثل جزءاً لا يتجزأ من أمن واستقرار الأمة العربية والإسلامية.
كما نبه إلى خطورة مشاريع التقسيم والتغيير الديموغرافي والتدخلات الأجنبية في شؤون الدول العربية، مشدداً على ضرورة تبني موقف عربي موحد يحافظ على سيادة الدول ووحدة شعوبها ومقدراتها.
وأكد أن المرحلة الراهنة تتطلب إطلاق حوار عربي جاد يفضي إلى بناء استراتيجية عربية موحدة لمواجهة مختلف التحديات التي تستهدف المنطقة، بما في ذلك سياسات التوسع والهيمنة واستنزاف الموارد والثروات، مشيراً إلى أهمية تبني استراتيجية شاملة تتضمن الأبعاد الدفاعية والاقتصادية والاجتماعية والتنموية، إلى جانب توحيد الخطاب العربي في التعامل مع القوى والتكتلات الدولية.
وفي الجانب التنموي، شدد نصية على أن امتلاك التكنولوجيا أصبح ضرورة لتحقيق التنمية وضمان المستقبل، لافتاً إلى أن القيمة الحقيقية للتكنولوجيا تكمن في امتلاك المعرفة والقدرة على إنتاجها وتطويرها. ودعا إلى الاستثمار في الشباب وتشجيعهم على اكتساب العلوم والتقنيات الحديثة، وحث الحكومات العربية على تبني سياسات داعمة للابتكار والتحول الرقمي والاقتصاد المعرفي.
وفي ختام كلمته، أكد أن قوة الأمة العربية تكمن في وحدتها، وأن ازدهارها يتحقق من خلال التكامل والعمل المشترك، داعياً إلى أن يشكل المؤتمر محطة جديدة لتعزيز التضامن العربي وترسيخ قيم التعاون والتكامل بما يخدم مصالح الشعوب العربية والأجيال القادمة.
وناقش المؤتمر تقرير رئاسة الاتحاد والأمين العام للاتحاد البرلماني العربي عن الفترة الممتدة منذ اختتام المؤتمر الثامن والثلاثين، كما بحث النظام الداخلي للاتحاد واللائحة الداخلية للمجموعة العربية في الاتحاد البرلماني الدولي، إلى جانب تقرير لجنة فلسطين وتوصيات اللجنة التنفيذية المتعلقة بتقديم مرشح من المجموعة العربية لمنصب رئيس الاتحاد البرلماني الدولي.
وشهدت أعمال المؤتمر كذلك المصادقة على تقارير الدورتين التاسعة والثلاثين والأربعين للاتحاد البرلماني العربي، وفق ما أفاد به المتحدث الرسمي باسم مجلس النواب الليبي عبدالله بليحق.









