حسني بي: ليبيا ليست بحاجة إلى منع الهجرة بل إلى تنظيمها وإدارتها

أكد رجل الأعمال، حسني بي مداخلة، أن ليبيا ليست بحاجة إلى منع الهجرة، بل إلى تنظيمها وإدارتها بما يخدم الاقتصاد الوطني، ويحافظ في الوقت نفسه على الأمن القومي والتوازن الديموغرافي والهوية الوطنية.
وأشار في كلمته ضمن فعاليات حوارية «الهجرة ومصير ليبيا: الواقع الراهن والسيناريوهات المستقبلية»، التي نظّمها المعهد الدولي للبحوث والدراسات الليبية، إلى أن الهجرة ليست قضية أمنية فحسب، بل هي أيضًا قضية اقتصادية وإدارية، وأن التحدي الأساسي لا يتمثل في وجود العمالة الوافدة، وإنما في غياب تنظيمها وإدارتها ضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح.
كما بيّن أن ليبيا ستحتاج، خلال مرحلة إعادة الإعمار، إلى أعداد كبيرة من العمالة الماهرة وشبه الماهرة، ما يستدعي وضع سياسة وطنية متكاملة للهجرة الاقتصادية، ترتبط باحتياجات سوق العمل وأولويات الاقتصاد الوطني.
وتناول الآثار المترتبة على استمرار الهجرة غير المنظمة، ومنها توسّع الاقتصاد الموازي، وفقدان جانب من الإيرادات العامة، والضغط على الخدمات، وارتفاع المخاطر الأمنية والاجتماعية.
ودعا إلى الانتقال من الإدارة الأمنية المنفردة لملف الهجرة إلى إدارة اقتصادية متكاملة، تقوم على التسجيل البيومتري، وإصدار تصاريح العمل الإلكترونية، وربط العمالة باحتياجات سوق العمل، وصرف الرواتب عبر المصارف، واستيفاء الضرائب والاشتراكات، مع حماية العمالة الوطنية واستقطاب الكفاءات التي يحتاج إليها الاقتصاد الليبي.









