الأمين يدعو إلى مشروع وطني جامع لإنقاذ الدولة وإنهاء الانقسام

دعا المحلل السياسي فضيل الأمين إلى إطلاق مشروع وطني جامع يهدف إلى إنقاذ الدولة الليبية، وإنهاء حالة الانقسام السياسي والمؤسسي، واستعادة هيبة مؤسسات الدولة، مؤكدًا أن الأزمات المتفاقمة التي تعيشها البلاد، وفي مقدمتها تدهور الخدمات الأساسية، تستوجب تحركًا وطنيًا عاجلًا يقوم على الإصلاح الشامل والمساءلة وسيادة القانون.
وقال الأمين، عبر حسابه على “فيسبوك”، إن الأوضاع المعيشية الصعبة، خاصة في المنطقتين الغربية والجنوبية، وما تشهده مدن عدة من احتجاجات شعبية، تعكس حجم الغضب الناتج عن تدهور الخدمات، والانقطاع المتكرر للكهرباء والمياه، وارتفاع درجات الحرارة، إلى جانب استمرار الفساد وسوء الإدارة والانقسام السياسي.
وأكد أن حق المواطنين في التعبير السلمي عن مطالبهم يجب احترامه وحمايته، مشددًا على ضرورة محاسبة المسؤولين عن أي اعتداءات تطال المتظاهرين، ورفض اللجوء إلى العنف أو الترهيب في مواجهة الاحتجاجات.
وانتقد الأمين أداء الحكومات والأجسام السياسية التي تعاقبت على إدارة البلاد خلال السنوات الماضية، معتبرًا أن الحكومة الحالية “المنتهية ولايتها” تقف في مقدمة هذا الفشل، بسبب اتساع دوائر الفساد، وهدر المال العام، وتراجع مستوى الخدمات، واستمرار الانقسام، مؤكدًا أن المساءلة يجب أن تشمل جميع من تولى مسؤولية عامة أو تصرف في المال العام، دون انتقائية أو استثناء.
وأشار إلى أن الإصلاح الحقيقي لا يقتصر على تغيير المسؤولين، بل يتطلب إعادة بناء منظومة القيم والأخلاق، وترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية واحترام القانون، إلى جانب مكافحة الفساد وتعزيز دور المؤسسات الرقابية والقضائية.
كما حمّل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا والمجتمع الدولي مسؤولية دعم مسار سياسي حقيقي ينهي المراحل الانتقالية، ويوحد مؤسسات الدولة، ويحترم الإرادة الشعبية، منتقدًا الاكتفاء بإدارة الأزمة دون معالجة جذورها.
ودعا جميع الليبيين إلى الالتفاف حول مشروع وطني يقوم على توحيد مؤسسات الدولة، ومكافحة الفساد، وتحقيق العدالة في توزيع الثروة والخدمات، وتهيئة البلاد لإجراء انتخابات حرة ونزيهة، بما يضمن بناء دولة القانون والمؤسسات، ويحفظ وحدة ليبيا واستقرارها.









