العرفي: استمرار الاضطرابات في طرابلس مؤشر على ضرورة تغيير الوضع القائم

أكد عضو مجلس النواب، عبدالمنعم العرفي، أن اتساع الاحتجاجات في العاصمة طرابلس مرتبط بتفاقم الأوضاع المعيشية والخدمية، معتبراً أن أزمات الكهرباء والوقود والغاز والسيولة وغيرها من الملفات تشكل عوامل تدفع نحو تصاعد التحركات الشعبية خلال الفترة المقبلة.
وأوضح في تصريحات لـ”المنصة الليبية”، أن مجلس النواب يتابع تطورات الاحتجاجات والإعلان عن العصيان المدني، مشيراً إلى أن استمرار هذه التحركات يرتبط بمدى استجابة الجهات المسؤولة لمطالب المواطنين ومعالجة الأزمات القائمة.
وأضاف أن الأوضاع الاقتصادية والخدمية الصعبة أصبحت من أبرز أسباب الاحتقان الشعبي، محذراً من أن انفلات الشارع قد يجعل من الصعب احتواء الاحتجاجات قبل الوصول إلى حلول تلبي مطالب المواطنين.
وأشار إلى أن الاحتجاجات يمكن أن تشكل ضغطاً سياسياً على حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس، خاصة في ظل ما وصفه بتراجع مستوى الخدمات وارتفاع معاناة المواطنين.
وأكد وجود مطالب شعبية برحيل الحكومة، لكنه شدد على أهمية أن تكون أهداف الاحتجاجات مرتبطة بتحسين ظروف المواطنين ومعالجة الأوضاع العامة بعيداً عن أي أجندات أخرى.
وحول السيناريوهات المقبلة، قال العرفي إن استمرار حالة الاضطراب في العاصمة، سواء على المستوى الأمني أو الخدمي، يمثل مؤشراً على ضرورة تغيير الوضع القائم، معتبراً أن الوصول إلى الاستقرار يتطلب خطوات سياسية تقود إلى إنهاء حالة الانقسام والمضي نحو الانتخابات.
وأضاف أن بقاء العاصمة تحت تأثير الفوضى والاضطرابات وسياسة الاقتحامات والترهيب، وفق تعبيره، يعرقل بناء دولة المؤسسات والقانون.
وأكد العرفي تأييده للاحتجاجات السلمية في طرابلس وجميع المدن الليبية، مشيراً إلى أن الأزمات التي يعاني منها المواطنون لا تقتصر على منطقة محددة، بل تشمل مختلف أنحاء البلاد.
وأوضح أن مدن شرق ليبيا تواجه بدورها أزمات تتعلق بالكهرباء والوقود والغاز والمياه وتهالك الطرق، مرجعاً ذلك إلى ما وصفه بسوء إدارة الموارد العامة وتراجع مستوى الخدمات.
وشدد على ضرورة معالجة الأوضاع الأمنية وإنهاء حالة الفوضى وانتشار التشكيلات المسلحة، معتبراً أن بناء دولة القانون والمؤسسات يتطلب توحيد مؤسسات الدولة وضمان الاستقرار الأمني والسياسي.









