الرخصي: الاحتجاجات تعكس حجم الاحتقان الشعبي

أكد الدكتور سامي الصيد الرخصي، رئيس حزب المستقلين الديمقراطي، أن الاحتجاجات الشعبية التي تشهدها عدد من المدن والمناطق الليبية تعكس حجم الاحتقان الذي وصل إليه المواطن نتيجة التدهور المتواصل في الأوضاع المعيشية والخدمية والاقتصادية، في ظل استمرار ارتفاع أسعار السلع الأساسية، وأزمة الوقود، وتراجع الخدمات العامة، والانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي.
وقال الرخصي، في تصريحات صحفية لوكالة خبر للأنباء، إن الحزب يتابع هذه التطورات بقلق بالغ، ويؤكد دعمه الكامل لحق المواطنين في الاحتجاج السلمي والتعبير الحضاري عن مطالبهم المشروعة، باعتبار ذلك حقًا يكفله القانون، ويجب أن يُقابل بالاستماع الجاد والاستجابة الفعلية من قبل الجهات المعنية، بعيدًا عن أي محاولات لتجاهل معاناة المواطنين أو التقليل من حجمها.
وشدد على أهمية الحفاظ على سلمية الاحتجاجات، والابتعاد عن أي أعمال قد تؤدي إلى الإضرار بالممتلكات العامة أو الخاصة أو تعطيل مصالح المواطنين، مؤكدًا أن سلمية الحراك تمثل الضمانة الأساسية للحفاظ على مشروعية المطالب الشعبية وتعزيز فرص الاستجابة لها.
وطالب الرخصي الحكومات والسلطات التنفيذية والمؤسسات المختصة بتحمل مسؤولياتها الكاملة تجاه ما تشهده البلاد من تدهور في الأوضاع، والإعلان بشكل عاجل عن خطة وطنية واضحة، تتضمن جدولًا زمنيًا لمعالجة أزمة الوقود، وتحسين إمدادات الكهرباء، وضبط الأسعار، وتأمين السلع الأساسية، مع اطلاع الرأي العام بصورة دورية على ما يتم إنجازه، بما يعزز الشفافية ويعيد ثقة المواطن في مؤسسات الدولة.
كما دعا جميع القوى الوطنية ومؤسسات المجتمع المدني والنخب السياسية والاجتماعية إلى تغليب المصلحة الوطنية، والعمل بروح المسؤولية من أجل إيجاد حلول حقيقية للأزمات الراهنة، مؤكدًا أن معالجة معاناة المواطن الليبي أصبحت أولوية وطنية لا تحتمل المزيد من التأجيل، وأن كرامة المواطن وحقه في العيش الكريم يجب أن يظلا في صدارة أولويات الدولة.









