اخبار مميزةليبيا

الشحاتي: أزمة الكهرباء ترجع إلى قصور في الاستثمار والإدارة

أكد الخبير الاقتصادي المتخصص في مجال الطاقة، محمد أحمد الشحاتي، أن أزمة الكهرباء كشفت عمق الفجوة بين الإمكانات النفطية والغازية الضخمة التي تمتلكها ليبيا، وبين قدرتها الفعلية على تحويل هذه الثروة إلى خدمات مستقرّة للمواطنين، مؤكدا أنّ الأزمة في جوهرها تعود إلى قصور في الاستثمار والإدارة والتخطيط، وليست أزمة موارد.

وقال الشحاتي لـ” رصيف 22″ إنّ الاستهلاك المنزلي شهد نمواً متصاعداً لم يرافقه توسع مماثل في محطات التوليد أو تحديث لشبكات النقل والتوزيع خلال العقد الماضي، مما أدى إلى اتساع الفجوة بين العرض والطلب وتفاقم ظاهرة طرح الأحمال التي أثقلت كاهل المواطنين والأنشطة الاقتصادية بتكاليف إضافية باهظة.

وأشار الشحاتي إلى أنه برغم الوفورات المالية التي تحققت سابقاً بفضل التحوّل إلى الغاز الطبيعي، إلا أنها لم تُستثمر كفاية لتطوير المنظومة، محذّراً من أنّ استدامة قطاع الكهرباء باتت مرتهنةً كلياً باستدامة إنتاج الغاز.

من وجهة نظر الشحاتي، فإنّ أيّ تراجع في الإمدادات أو تأخّر في تطوير حقول جديدة دون إيجاد بدائل، سيعيد المنظومة قسراً إلى استهلاك الوقود السائل (الديزل وزيت الوقود)، وهو خيار يحمل تداعيات اقتصاديةً حادّةً نظراً إلى محدودية القدرة التكريرية المحلية، مما سيفضي حتماً إلى زيادة واردات المشتقات وارتفاع الضغط على احتياطيات النقد الأجنبي وميزان المدفوعات والمالية العامة، لتتحول الأزمة من مجرد خلل فني في التوليد إلى تهديد يمسّ الاستقرار الاقتصادي للدولة بأكملها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى