“الغزيل”: أزمة ليبيا ليست نقص موارد بل فساد وسوء إدارة يدفعان الشباب إلى الهجرة

أكد المحلل السياسي عمر الغزيل، أن ما تشهده ليبيا من أزمات متلاحقة يعكس خللًا في الإدارة واستمرارًا للفساد، معتبرًا أن معاناة المواطنين في الحصول على مواد البناء، وأزمات الكهرباء والوقود، رغم الإمكانات التي تمتلكها البلاد، تثير تساؤلات حول مصير ثروات الدولة والميزانيات المخصصة.
قال الغزيل، عبر حسابه على موقع فيسبوك، “حين يعجز المواطن عن شراء الإسمنت مباشرة من مصانع بلاده ويعجز عن شراء الحديد من مصانع بلاده إلا عبر الوسطاء والسماسرة فهذه ليست أزمة سلعة بل أزمة إدارة ودليل على النهب والاختلاس، وحين يعاني الناس من نقص الكهرباء ووقود الديزل في دولة لديها أكبر مخزون نفطي في أفريقيا، وحين تُرصد ميزانيات ضخمة ولا يلمس المواطن أثرها رغم مساءلته الدائمة: أين تذهب ثروات الوطن وأين تذهب تلك الميزانيات؟”.
وأضاف أن ما يتردد بشأن عدم توريد إيرادات من بعض القطاعات والمنافذ في رأس إجدير ووازن وامساعد وشركات الاتصال مثل ليبيانا والمدار إلى خزينة الدولة، ولكن الى حسابات خاصة في وقت تغلق فيه الشركات وتتعطل التنمية ويزداد الفقر والبطالة يمثل خطرًا على الاقتصاد ويعمق الأزمة المالية والتنموية.
وأشار إلى أن تدهور الأوضاع دفع كثيرًا من الشباب إلى التفكير في الهجرة هربًا من الواقع، داعيا إلى تشكيل تيار وطني في المدن والقرى والمؤسسات يعمل على نشر الوعي واستعادة القرار الوطني.
وتابع: أن مصلحة ليبيا يجب أن تكون فوق كل اعتبار، وأن تجاوز الأزمة يتطلب تعاون جميع الليبيين ووضع حد للفساد وسوء الإدارة.









