اخبار مميزةليبيا

الجبو: الطاقة الشمسية لا يمكن أن تقدم حلاً سريعاً للأزمة الحالية

أكد الخبير الاقتصادي وحيد الجبو، أن “أزمة الكهرباء الحالية جاءت نتيجة تراكمات متعددة، من بينها ارتفاع درجات الحرارة،وسوء الإدارة، والفساد المالي والإداري، وارتفاع تكاليف التشغيل والصيانة، إضافة إلى مشكلات تزويد محطات الكهرباء بالغاز وغياب بعض قطع الغيار”.

وقال الجبو، في تصريح لـ«عين ليبيا»، إن “أزمة الكهرباء الحالية جاءت نتيجة تراكمات متعددة، من بينها ارتفاع درجات الحرارة، وسوء الإدارة، والفساد المالي والإداري، وارتفاع تكاليف التشغيل والصيانة، إضافة إلى مشكلات تزويد محطات الكهرباء بالغاز وغياب بعض قطع الغيار”.

وأضاف أن “هذه العوامل مجتمعة أدت إلى فقدان عدد من القدرات الإنتاجية، ما تسبب في عجز عن تغطية احتياجات الشبكة العامة للكهرباء في ليبيا.

وأشار الجبو إلى أن “الطاقة الشمسية تمثل خياراً مهماً لتقليل العجز الكهربائي، لكنها تواجه تحديات مرتبطة بالانقسام السياسي والاقتصادي، إضافة إلى حاجة مشاريعها إلى تمويلات كبيرة وخبرات متخصصة”.

وأكد أن “مشاريع الطاقة المتجددة تحتاج إلى وقت طويل واستثمارات ضخمة، مشيراً إلى أن تنفيذها لا يعتمد فقط على الشركات المحلية، بل يتطلب أيضاً الاستعانة بشركات عالمية متخصصة في مجال الطاقة الشمسية”.

وبيّن الجبو أن “الطاقة الشمسية لا يمكن أن تقدم حلاً سريعاً للأزمة الحالية، باعتبارها تحتاج إلى إنشاء بنية تحتية ومراحل تنفيذ تمتد لسنوات”، موضحاً أن “جذب المستثمرين الأجانب في هذا المجال يرتبط بتحقيق الاستقرار السياسي والأمني وتحسين البيئة الاقتصادية”.

وأضاف أن “ليبيا تمتلك مقومات كبيرة في مجال الطاقة الشمسية، لكن استمرار الانقسام السياسي والصراعات الداخلية أدى إلى تأخر تنفيذ المشاريع الاستثمارية في هذا القطاع”.

ولفت إلى أن “المشكلة ترتبط بالبيروقراطية وضعف الإدارة وغياب الجاهزية المؤسسية لتنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة، إضافة إلى نقص الكوادر المتخصصة القادرة على إدارة هذه المشاريع”.

وأشار إلى أن “التوسع في الطاقة الشمسية يمكن أن يخفف الضغط على قطاع النفط والغاز، باعتبار أن محطات الكهرباء تعتمد بشكل كبير على الغاز”، موضحاً أن “توفير جزء من احتياجات الكهرباء عبر مصادر متجددة سيسمح بتوجيه كميات أكبر من الوقود للتصدير وتحقيق عوائد اقتصادية”.

وأردف أن “ليبيا اضطرت في فترات عديدة إلى الاعتماد على دول الجوار لتغطية جزء من احتياجاتها الكهربائية، رغم امتلاكها موارد طبيعية وإمكانات كبيرة تؤهلها لتكون دولة منتجة للطاقة”.

وأكد الجبو أن “تحسين قطاع الكهرباء يتطلب معالجة سوء الإدارة وترشيد الاستهلاك”، مشيراً إلى “وجود هدر كبير في استخدام الطاقة بسبب غياب التوعية وعدم وجود إدارة فعالة للطلب على الكهرباء”.

وقال إن “بعض الأنشطة التجارية والصناعية تستهلك كميات كبيرة من الطاقة، ما يزيد الضغط على الشبكة العامة ويؤثر في قدرتها على تلبية الطلب المتزايد”.

وأضاف الجبو أن “ذلك يحتاج إلى إعادة بناء القطاع على أسس سليمة”، مؤكداً أن ليبيا “أنفقت مليارات الدولارات على تطوير وإعادة بناء الشبكة الكهربائية، إلا أن سوء التخطيط والفساد الإداري والتسيب أدى إلى ضعف النتائج الحالية”.

وأردف أن “ليبيا يمكن أن تشهد مستقبلاً مشاريع مهمة في مجال الطاقة الشمسية، لكن ذلك يتطلب استقراراً أمنياً واقتصادياً وسياسياً لجذب الاستثمارات الخارجية”.

وختم الجبو بالتأكيد على أن “مستقبل الطاقة في ليبيا يتطلب الجمع بين إصلاح قطاع الكهرباء الحالي والتوسع في مصادر الطاقة المتجددة، مع توفير بيئة سياسية واقتصادية مستقرة تسمح بتحويل الإمكانات الطبيعية للبلاد إلى مشاريع إنتاجية حقيقية”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى