اخبار مميزةليبيا

الحر: أحداث الزاوية والساحل الغربي انتهاك خطير لحقوق الإنسان

أكد عبدالمنعم الحر، رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان، أن التطورات التي شهدتها الزاوية والساحل الغربي تمثل انتهاكاً خطيراً لمنظومة حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، محذراً من تحول المدن المأهولة إلى ساحات مواجهات مسلحة تهدد حياة السكان.

وأوضح الحر في تصريح لـ«عين ليبيا»، تابعته ورصدته صحيفة الساعة24، أن تكرار الاشتباكات المسلحة يعكس، بحسب وصفه، ضعف الانضباط داخل بعض التشكيلات المسلحة وغياب الالتزام بالقوانين المنظمة للعمل الأمني والعسكري، مشيراً إلى أن استخدام الأسلحة الثقيلة داخل المناطق السكنية يعرّض حياة المدنيين والممتلكات للخطر ويعكس حالة من الإفلات من العقاب وغياب سيادة القانون.

وأضاف الحر أن استمرار المعارك وإغلاق الطرق يضع آلاف العائلات أمام أوضاع إنسانية صعبة، تشمل صعوبة الوصول إلى الغذاء والمياه والرعاية الطبية، إضافة إلى احتمالات وقوع إصابات بين المدنيين نتيجة القصف العشوائي على المناطق السكنية.

وأشار إلى أن السكان غالباً ما يكونون الطرف الأكثر تضرراً في مثل هذه المواجهات، داعياً جميع الأطراف إلى تحمل مسؤولياتها في حماية المدنيين وعدم تحويل المناطق السكنية إلى ميادين للصراع.

وأفاد الحر أن الاشتباكات قد ترتبط بوقوع انتهاكات خطيرة تشمل استهداف المدنيين والممتلكات، والتهجير القسري، وتعطيل المرافق الحيوية، وتقييد حرية التنقل.

وأضاف أن عمليات الرصد والتوثيق تواجه صعوبات كبيرة بسبب خطورة الأوضاع الأمنية، إلا أن فرق المنظمات الحقوقية تواصل جهودها في جمع شهادات الضحايا وتوثيق الانتهاكات تمهيداً لمساءلة المسؤولين عنها.

كما شدد الحر على أن القانون الدولي الإنساني يفرض على الأطراف المتقاتلة التزاماً واضحاً بحماية المدنيين والسماح بوصول فرق الإسعاف والهلال الأحمر وإجلاء العالقين وتقديم المساعدات الإنسانية.

وشدد أيضا على أن عرقلة العمل الإنساني أو منع وصول المساعدات الطبية لا يمكن تبريره تحت أي ظروف، باعتباره يمس حقوق المدنيين الأساسية.

واعتبر الحر أن هذه الظاهرة أصبحت تهديداً مستمراً لأمن المواطنين وحقوقهم، مشيراً إلى أن استمرار منح الشرعية والتمويل لبعض المجموعات المسلحة دون فرض معايير واضحة للانضباط والمساءلة ساهم في استمرار حالة عدم الاستقرار.

وحمل الحر المؤسسات الرسمية مسؤولية كبيرة في معالجة ملف السلاح وتنظيم عمل التشكيلات المسلحة، مؤكداً أن استمرار الوضع الحالي يعرقل بناء دولة القانون ويضعف جهود تحقيق الاستقرار والمصالحة الوطنية.

وأضاف أن هذه الأحداث تؤثر بشكل مباشر على المسار الحقوقي والسياسي في ليبيا، إذ إن تحقيق الاستقرار والدفع نحو أي عملية ديمقراطية أو عدالة انتقالية يتطلب وجود مؤسسات أمنية موحدة وخاضعة للقانون.

ودعا الحر المجموعات المسلحة إلى وقف الأعمال القتالية فوراً وتحكيم لغة الحوار، مطالباً السلطات الرسمية بفرض القانون ومحاسبة كل من يثبت تورطه في ترويع المدنيين، كما دعا المجتمع الدولي إلى تعزيز آليات الرصد والضغط لضمان حماية السكان ومساءلة مرتكبي الانتهاكات ومنع تكرار هذه الأحداث.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى