نتائج مسح 2025: تلوث مياه الشرب بكتيريا “إي كولاي” يطال نحو نصف الأسر الليبية

كشفت نتائج “المسح العنقودي متعدد المؤشرات لليبيا 2025” عن ارتفاع ملموس في نسبة استخدام مصادر المياه المحسنة على المستوى الوطني لتصل إلى 99.1%، بالتوازي مع استمرار تحديات هيكلية تتعلق بجودة المياه عند نقطة الاستخدام، وتفاوت كفاية الإمدادات بين الحضر والريف.
أوضحت بيانات التقرير تقارب نسبة الاستخدام الإجمالية بين الحضر والريف عند 99.1% و99.2% على التوالي، مع اختلاف جذري في نوع المصدر؛ حيث تسجل مياه الأنابيب حضوراً رئيسياً في مدن مثل سرت (81.1%)، بينما يتراجع الاعتماد عليها في مناطق أخرى لصالح المياه المعبأة أو الآبار الخاصة. وفيما يتعلق بالخدمات الأساسية، تتوفر المياه داخل مبنى السكن لدى 58.3% من الأسر، بينما يستغرق الوصول إلى مصدر محسن مدة لا تتجاوز 30 دقيقة لدى 37.6%، لتبلغ نسبة الحاصلين على خدمات مياه أساسية 95.9% على مستوى البلاد. وفي المقابل، تعتمد 44.5% من الأسر على جلب المياه من خارج المبنى، وتتحمل الفئة العمرية بين 25 و49 سنة المسؤولية الرئيسية عن هذه المهمة.
أكد 90.6% من أفراد الأسر توفر كميات كافية من المياه عند الحاجة خلال الشهر السابق للمسح، بنسبة 91.4% في الحضر و83.5% في الريف. غير أن هذه النسبة تشهد تفاوتاً إقليمياً واسعاً، إذ هبطت حاداً لتصل إلى 18.7% في الكفرة و24.4% في طبرق، مقابل 99.5% في طرابلس. كما ترتبط كفاية المياه بالوضع الاقتصادي، مسجلة 79.7% لدى الخُمس الأشد فقراً مقابل 98.1% لدى الخمس الأكثر ثراءً.
أظهر الفحص المخبري لبكتيريا “إي كولاي” أن 72.0% من مصادر المياه تتمتع بمستوى خطر منخفض، بينما سجلت 28.0% مستويات تلوث متدرجة بين معتدلة وعالية، وتصدرت المياه المعبأة أعلى درجات النقاء عند المصدر بنسبة 91.7%. غير أن التلوث يتفاقم بوضوح داخل المنازل نتيجة عمليات النقل والتخزين؛ حيث انخفضت نسبة المياه الخالية من التلوث البكتيري إلى 53.6%، في حين تستهلك 46.4% من الأسر مياه ملوثة بمستويات مختلفة من بكتيريا “إي كولاي” (45.6% في الحضر و53.5% في الريف). وفي ظل هذه المؤشرات، أشار التقرير إلى أن 91.6% من الأسر لا تتبع أي طريقة لمعالجة مياه الشرب منزلياً.
على صعيد إدارة قطاع المياه، تعتمد 52.2% من الأسر في ليبيا على الإدارة الذاتية، بينما تتولى المرافق العامة أو الخاصة الإدارة لنحو 40.5% من الأسر، والمنظمات المجتمعية لـ 6.0%، وسط تباين واسع بين المدن؛ إذ تعتمد 90.9% من أسر طرابلس على الإدارة الذاتية، مقابل اعتماد 97.0% من أسر سبها على المرافق العامة والخاصة.









