اخبار مميزةليبيا

بو الريقة: تجربة شرق ليبيا في مواجهة التنظيمات المسلحة انتهت باستعادة الاستقرار

قال الباحث في الأمن القومي فيصل بوالرايقة، إن الاضطرابات الأمنية التي تشهدها مناطق في غرب ليبيا لا تمثل، انفلاتًا أمنيًا عابرًا، وإنما تعكس هشاشة مزمنة في بنية المؤسسات الأمنية وضعف قدرة الدولة على احتكار السلاح واستخدام القوة.

وأضاف بوالرايقة، في تصريحات صحفية، أن تعدد الأجهزة الأمنية والتشكيلات المسلحة وتداخل الاختصاصات بينها أسهم في نشوء مراكز قوى مسلحة، معتبرًا أن استمرار هذا الوضع يمثل أحد أبرز جذور الأزمة الليبية.

وأشار الباحث إلى وجود، ارتباطات بين بعض العاملين داخل المؤسسات الأمنية وتشكيلات مسلحة، من خلال تسريب المعلومات والمشاركة في أنشطة مرتبطة بالاقتصاد غير الرسمي، الأمر الذي يزيد من تعقيدات المشهد الأمني ويضعف أداء المؤسسات الرسمية.

كما تحدث بوالرايقة عن وجود صلات بين بعض التشكيلات المسلحة وأجهزة استخبارات تابعة لدول أوروبية متوسطية، من بينها مالطا وإيطاليا، مدعيًا حصول تلك التشكيلات على أشكال من الدعم والتدريب، ووصول بعضها إلى امتلاك واستخدام طائرات مسيّرة.

وحمل الباحث حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة مسؤولية ما وصفه بغياب رؤية واضحة لمعالجة ملف التشكيلات المسلحة وتوحيد المؤسسات الأمنية، متهمًا إياها باستخدام التفويضات المالية واستغلال الموارد العامة في بناء الولاءات السياسية.

ووصف بوالرايقة، الحكومة بأنها أصبحت، «فاقدة للشرعية الأخلاقية والوطنية»، داعيًا إلى معالجة جذور الأزمة الأمنية بدل الاكتفاء بالتعامل مع تداعياتها.

وفي المقابل، استشهد الباحث بتجربة شرق ليبيا في مواجهة التنظيمات المسلحة، معتبرًا أنها دفعت ثمنًا باهظًا، لكنها انتهت، إلى استعادة مستوى من الأمن والاستقرار.

وأكد بوالرايقة أن معالجة الأزمة الأمنية في ليبيا تتطلب إعادة بناء مؤسسات أمنية وعسكرية موحدة، وإنهاء تعدد مراكز القوة المسلحة، وتعزيز قدرة الدولة على فرض القانون وبسط سلطتها على كامل الأراضي الليبية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى