اخبار مميزةليبيا

هامل: الدول لا تنهار فقط عندما تضعف مؤسساتها وإنما عندما يفقد المواطن إيمانه بعدالتها

أكد المحلل السياسي، عبدالرحمن هامل، أنه عندما تكاد مياه الشرب تختفي من السوق، وترتفع أسعارها بشكل حاد بسبب التهريب، كما يحدث مع الوقود والدقيق والسكر ومعظم المواد الغذائية، فمن الصعب أن يُفسَّر الأمر بمجرد وجود خلل في الرقابة على الحدود.

وشدد على أن استمرار عمليات التهريب واتساع نطاقها، وما يترتب عليها من نقص في السلع وارتفاع في أسعارها، يطرح سؤالاً أكثر خطورة.

وتساءل: “هل نحن أمام عجز في أجهزة الدولة عن أداء مهامها؟ أم أن بعض هذه الأجهزة نفسها أصبحت جزءاً من منظومة التهريب؟”.

وبين أنه عندما يشعر المواطن بأن السلع الأساسية التي يحتاجها تتسرب خارج البلاد، وأن مؤسسات الدولة عاجزة عن منع ذلك، أو في أسوأ الاحتمالات متورطة فيه، فإن النتيجة لا تقتصر على ارتفاع الأسعار أو تدهور مستوى المعيشة؛ بل تمتد إلى ما هو أخطر: تقويض ثقة المواطن في الدولة ومؤسساتها والقانون.

وتابع: “كيف يمكن أن تطلب من المواطن احترام القانون والالتزام به، بينما يرى أمام عينيه أن القانون لا يُطبَّق على الجميع، وأن من يفترض بهم حمايته وتنفيذ القانون قد يكونون جزءاً من المشكلة؟”.

وذكر أنه عندها يبدأ المواطن، وبحق في التساؤل: ما جدوى الولاء لدولة لا تحمي مصالحه؟ وما قيمة الالتزام بقوانين لا تُطبَّق بعدالة؟ وهنا تكمن الخطورة الحقيقية.

وشدد على أن الدول لا تنهار فقط عندما تضعف مؤسساتها، وإنما عندما يفقد المواطن إيمانه بعدالة الدولة وجدوى الالتزام بقوانينها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى