ليبيا

“الشاوش”: أحداث الزاوية هجمات مدبرة تستهدف أمن المدينة ومقدراتها

قال الناشط الحقوقي محمود الشاوش، في حديثه عن التطورات الأخيرة في مدينة الزاوية، إن المدينة شهدت خلال الفترة الماضية اشتباكات أسفرت عن أضرار ودمار طال عدداً من المنازل والمحلات التجارية، مشيراً إلى أن ذلك تزامن مع عمليات هجومية وصفها بأنها «مدبرة» ولا يمكن اعتبارها مجرد أحداث عابرة مرتبطة بالاشتباكات.

وأوضح “الشاوش”، على قناة الوسط في مداخلة على برنامج الثامنة، أن هذه العمليات استهدفت مواقع حيوية، من بينها خزان 402 في مصفاة الزاوية، الذي تبلغ سعته نحو 14 مليون لتر من البنزين، إضافة إلى محطة الكهرباء ومحطة تحلية المياه.

وأضاف أن محطة الكهرباء تعرضت للاستهداف مرة أخرى في اليوم التالي لإخماد الحريق الذي اندلع في الخزان، موضحاً أن الاستهداف وقع نحو الساعة الثالثة فجراً، وهي محطة تغذي جزءاً كبيراً من المنطقة.

واعتبر “الشاوش”، أن استهداف هذه المنشآت لم يكن وليد الصدفة أو مرتبطاً بوقت الاشتباكات، بل كان، بحسب تقديره، «عمليات مدبرة» نفذتها مجموعات وصفها بالإرهابية، قال: إنها كانت موجودة داخل مدينة الزاوية أو متخفية فيها، وتحظى، وفق قوله، بدعم من مجموعات خارج ليبيا.

وأشار إلى أن استهداف خزان الوقود تسبب في حالة من الرعب بين السكان، لافتاً إلى أن المنطقة تعرضت لاستهداف بأكثر من طائرة مسيرة انتحارية في الوقت نفسه، إلا أن معظم الخزانات المستهدفة كانت فارغة، ما حال دون وقوع أضرار أكبر.

وانتقد “الشاوش”، أداء بعض الأجهزة الأمنية، قائلاً: إن وجود مجموعات مشبوهة أو أشخاص متورطين في جرائم جنائية داخل بعض الأجهزة الأمنية والعسكرية يؤدي إلى استمرار حالة الفوضى وانعدام الأمن.

وذكّر بأنه سبق أن طالب بإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية والعسكرية واستبعاد العناصر المشبوهة منها، سواء في المنطقة الغربية أو على مستوى ليبيا عموماً.

وأضاف أن ما يثير الاستغراب، بحسب تعبيره، هو ظهور أشخاص في بيانات ومواقف رسمية رغم اتهامهم بارتكاب جرائم قتل وجرائم جنائية خطيرة، داعياً حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة إلى اتخاذ «قرار شجاع وقوي» بفصل المجموعات التي يرى أنها تمثل سبباً رئيسياً في حالة الفوضى وعدم الاستقرار التي تشهدها الزاوية والمنطقة الغربية.

وفيما يتعلق بالدعوات الدولية، أشار الشاوش إلى أهمية التعامل مع التطورات في الزاوية، موضحاً أن واشنطن أعربت عن قلقها إزاء ما حدث، كما رحب بطرح مسعد بولس بشأن ربط أحداث الزاوية وأحداث بنغازي بضرورة توحيد المؤسسات العسكرية.

وقال إن هناك، بحسب ما يراه، تواصلاً واتفاقاً بين الأطراف العسكرية في المنطقة الغربية والقيادة العامة للقوات المسلحة الليبية، مستشهداً بالمشاركات والمناورات والاجتماعات التي جرت خلال الفترة الماضية.

وأكد أن توحيد المؤسسة العسكرية والأمنية يمثل مطلباً لدى شريحة واسعة من الليبيين، معتبراً أن توحيد المؤسسة العسكرية من شأنه تعزيز الأمن والاستقرار ورفع مستوى القدرة على حماية المدن والمناطق، بدلاً من ترك مناطق معينة من دون أمن وأمان بسبب الخلافات السياسية أو المؤسسية.

كما شدد على ضرورة اتخاذ إجراءات قضائية حاسمة بحق المتورطين في الجرائم، بمن فيهم من يشغلون مواقع قيادية، مؤكداً أن القضاء الليبي مطالب باتخاذ قرارات واضحة تجاه المجموعات والأشخاص المتورطين.

وختم الشاوش بالتأكيد على أن توحيد المؤسسة العسكرية بات مطلباً تتبناه مختلف الأطراف، مشيراً إلى استمرار الاجتماعات في مدينة الزاوية، ومعتبراً أن ما يحتاجه سكان المدينة والمنطقة الغربية هو تهدئة الأوضاع وبسط الأمن والاستقرار، بعيداً عن التهديدات والتصعيد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى