اخبار مميزةليبيا

أستاذ اقتصاد: الفقراء في ليبيا ليسوا أقلية ودعم المحروقات خط الدفاع الأخير 

أكد أستاذ الاقتصاد بجامعة درنة، صقر الجيباني، أن الحديث عن استفادة الأغنياء من دعم المحروقات أكثر من الفقراء، والدعوة إلى إصلاح ملف الدعم واستبداله بتعويض نقدي، يستلزم أولاً تحديد من هم الأغنياء ومن هم الفقراء في المجتمع الليبي.

وأوضح الجيباني أن الإجابة عن هذا السؤال تستلزم معرفة خط الفقر، باعتبار من هم فوق هذا الخط من ذوي الدخول المتوسطة والمرتفعة، ومن هم على هذا الخط أو تحته من ذوي الدخول المحدودة.

وأشار إلى أن البنك الدولي، المسؤول الأول على المستوى الدولي عن قياس ومكافحة الفقر، وضع خط الفقر لفئة البلدان المتوسطة الدخل العليا التي تضم ليبيا بنحو 6.85 دولار في اليوم.

وبحسب سعر الصرف الرسمي للدينار الليبي، حيث يساوي الدولار الواحد تقريباً 6.40 دينار، فإن خط الفقر في ليبيا للفرد يبلغ نحو 43.85 ديناراً في اليوم، أي نحو 1315 ديناراً شهرياً، موضحاً أن هذا الدخل إذا كان للأسرة التي تعول أربعة أو خمسة أفراد فإنه يضعها تحت خط الفقر.

ولفت الجيباني إلى أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وضع مقياساً آخر للفقر، هو الفقر متعدد الأبعاد، الذي لا يرتبط بفقر الدخل، وإنما يقيس الفقر في الوصول إلى الخدمات، مثل الصحة والإسكان والكهرباء ومياه الشرب.

وأضاف أن مستوى هذه الخدمات معلوم لدى الليبيين، مشيراً إلى ارتفاع أسعار الأدوية، واستمرار توجه الليبيين إلى تونس ومصر للعلاج، وتدهور وضع الكهرباء، وتحول السكن إلى حلم بالنسبة للشباب، إلى جانب ارتفاع تكلفة مياه الشرب.

وأكد الجيباني أن الفقراء وفق مقياسي الدخل والخدمات ليسوا أقلية في المجتمع الليبي، بل يمثلون السواد الأعظم، وهم الأكثر استفادة من دعم المحروقات، معتبراً أن دعم المحروقات بات خط الدفاع الأخير أمام وقوعهم في دائرة الفقر المدقع، وهي أشد أنواع الفقر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى