حسني بي: المستثمر والمواطن والتاجر بحاجة لمعرفة من يملك القرار

وأضاف في تصريحات صحفية تابعتها ورصدتها صحيفة الساعة24، أن الاقتصاد لا ينتظر السياسيين فحتى إذا تأخر الاتفاق السياسي سنة أو خمس سنوات سيواصل المواطن الاستهلاك والادخار والبحث عن الدولار وستواصل الشركات اتخاذ قراراتها بالاستثمار أو الامتناع عنه وستستمر الدولة في الإنفاق.
وأشار إلى أن، تكلفة الانتظار السياسي لا يدفعها السياسيون وحدهم بل يتحملها المواطن يوميا من خلال تراجع القوة الشرائية ومستوى الخدمات وفرص العمل.
وأوضح أن، الانتخابات يمكن أن تكون بداية لاستعادة الشرعية والاستقرار لكنها ليست في حد ذاتها برنامجا اقتصاديا وتحويل الانفراج السياسي إلى استثمارات فعلية يحتاج إلى مؤسسات وقانون وقواعد مستقرة.
وأفاد أن المستثمر لا يبحث فقط عن الجهة التي تحكم بل يهتم باحترام العقود وفاعلية القضاء وإمكانية تحويل الأرباح واستقرار سعر الصرف وحماية الملكية واستمرار القواعد المنظمة للنشاط الاقتصادي.
كما أكد أن السياسة يمكن أن تفتح الباب أمام الاستثمار لكن المؤسسات والقانون هما ما يجعل المستثمر يدخل من هذا الباب ولذلك لا يجب انتظار انتهاء الخلافات السياسية لبدء إصلاح القضاء التجاري والسجل العقاري والمصارف والضرائب والجمارك وبيئة الأعمال.
وأفاد أن الانقسام السياسي يتحول إلى مشكلة اقتصادية عندما تتعدد مراكز القرار والإنفاق أمام مورد مالي واحد تقريبا فتتزايد الالتزامات والرواتب والمشروعات التي تتنافس على الإيرادات النفطية والنقد الأجنبي.
وشدد “بي” على أن توحيد المؤسسات يمكن أن يساعد في معالجة ازدواجية الإنفاق لكنه لا يكفي وحده لأن وجود حكومة واحدة لا يعني انتهاء سوء الإنفاق إذا لم تكن هناك قواعد مالية واضحة وملزمة.
وأشار إلى أن، المطلوب ليس فقط توحيد الأشخاص والمؤسسات بل توحيد قواعد إدارة المال العام من خلال ميزانية واحدة وإيرادات معلنة وسجل موحد للالتزامات ورقابة على المشروعات ومنع أي إنفاق خارج الإطار المالي للدولة.
وأضاف أن، الانتخابات قد تمنح جهة واحدة شرعية اتخاذ القرار لكن القانون والرقابة هما الضامن لمنع إساءة استخدام هذا القرار.









