اخبار مميزةليبيا

المرعاش: مسار لجنة 4+4 يتقدم رغم محاولات العرقلة

اعتبر الكاتب الصحفي كامل المرعاش أن التطورات السياسية الأخيرة في ليبيا تحمل مؤشرات مشجعة على استمرار مسار التوافق، مشيراً إلى وجود اتفاق بشأن القوانين الانتخابية والمفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وهو ما يراه خطوة مهمة باتجاه تحديد مستقبل البلاد.
وقال المرعاش في مداخلة على قناة “الوسط” رصدتها “الساعة 24″، إن هذا التقدم يمكن أن يبعث رسائل طمأنة إلى أطراف ليبية ودولية، باعتبار أنه يؤكد، من وجهة نظره، استمرار التوجه نحو إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، بعيداً عن السيناريوهات التي تتحدث عن عودة البلاد إلى المسار العسكري.
وأوضح أن لجنة «4+4» تعول عليها الأطراف في استكمال التوافق والتوصل إلى اتفاق خلال الفترة المقبلة، موضحاً أن الاتفاق المرتقب لا يتعلق بالانتخابات فقط، وإنما سيشمل ملفات مرتبطة بالمؤسسات، وبناء المؤسسة العسكرية، إضافة إلى تحديد شكل الحكومة التنفيذية الجديدة وآلية تشكيلها.
وربط المرعاش بين نجاح لجنة «4+4» وبين إمكانية الانتقال إلى مرحلة سياسية جديدة في ليبيا، معتبراً أن التفاهمات التي يجري العمل عليها يمكن أن تفتح الطريق أمام إعادة تنظيم مؤسسات الدولة وتشكيل حكومة تنفيذية جديدة.
ويرى أن هذا المسار ستكون له انعكاسات مباشرة على مراكز السلطة الحالية، في ظل استمرار النقاش حول مستقبل الحكومة القائمة والمجلس الرئاسي، خصوصاً إذا نجحت اللجنة في التوصل إلى ترتيبات جديدة للسلطة التنفيذية.
وفيما يتعلق بالتحرك الفرنسي، قال المرعاش إن بول سولير يتوجه إلى ليبيا في إطار مهمته الاستشارية، التي تتمثل في جمع المعلومات والالتقاء بمختلف الأطراف، على أن تُرفع هذه المعطيات لاحقاً إلى الرئيس الفرنسي لتحديد الموقف الفرنسي من التطورات.
ووصف المرعاش اجتماع سولير في طرابلس بأنه اجتماع روتيني، مؤكداً أن الأهم، من وجهة نظره، هو التغير في موقع فرنسا داخل الملف الليبي، إذ يرى أن باريس لم تعد الدولة صاحبة المبادرة الرئيسية، وأن المبادرة الأميركية أصبحت أكثر أهمية.
وأضاف أن الدور الفرنسي بات، بحسب تقديره، يتمثل في دعم المبادرة الأميركية وعدم وضع عراقيل أمامها، معتبراً أن العودة إلى أطراف وصيغ ولجان سابقة تجاوزتها التطورات السياسية لا تخدم هدف الاستقرار في ليبيا.
وأشار المرعاش إلى اجتماع كان مقرراً في فرنسا خلال الأسبوع الماضي بمشاركة أطراف ليبية، مؤكداً أن الاجتماع لم ينجح، ورجح أن تكون هناك محاولة لإحياء الفكرة من جديد.
وقال إن محمد المنفي تواصل، وفق تقديره، مع الفرنسيين سعياً إلى إعادة طرح الاجتماع، وربط ذلك بمخاوف تتعلق بمستقبل موقعه في حال نجحت لجنة «4+4» في الوصول إلى ترتيبات جديدة بشأن الحكومة التنفيذية.
ويرى المرعاش أن المنفي فقد، بحسب تقديره، عدداً من أوراقه السياسية، وأن محاولاته الإبقاء على الصيغة الحالية للمجلس الرئاسي أصبحت أكثر صعوبة في ظل التقدم الذي يراه في مسار لجنة «4+4».
وقال المرعاش إن المعادلات السياسية في ليبيا تغيرت، معتبراً أن الحكومة الحالية والمجلس الرئاسي هما من أبرز الأطراف المتضررة من هذا التغير.
وانتقد أداء المجلس الرئاسي خلال السنوات الخمس الماضية، معتبراً أنه لم يتمكن من تحقيق خطوة ناجحة في توحيد المؤسسات العسكرية أو تحقيق المصالح الوطنية، رغم ما حصل عليه من موارد مالية.
وأضاف أن المجلس الرئاسي يسعى، بحسب تقديره، إلى عرقلة المبادرة الجديدة، لكنه اعتبر أن هذه المحاولات لن تستمر في ظل التطورات الجارية.
وختم المرعاش بالتأكيد على أن فرنسا أصبحت، في تقديره، دولة ذات دور ثانوي في الملف الليبي، بينما أصبحت الولايات المتحدة صاحبة المبادرة الرئيسية، معتبراً أن مستقبل المسار السياسي يرتبط بمدى نجاح لجنة «4+4» في استكمال اتفاقاتها والوصول إلى ترتيبات جديدة للسلطة التنفيذية تمهد للانتخابات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى