اخبار مميزةليبيا

الثلثي: تراجع الخدمات وتآكل القوة الشرائية مؤشرات على أزمة في ليبيا

حذر المتحدث السابق باسم المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، أشرف الثلثي، من تداعيات استمرار الأزمات المعيشية والخدمية في ليبيا، معتبرًا أن نقص المحروقات والانقطاعات المتكررة للكهرباء وارتفاع الأسعار وتراجع القوة الشرائية للدينار تعكس خللًا أعمق من مجرد أزمات خدمية.

وقال الثلثي، عبر حسابه على موقع «فيسبوك»، إن وصول المواطن إلى مرحلة البحث عن الوقود والكهرباء والماء والدواء قبل تأمين احتياجاته الأساسية يمثل مؤشرًا على أن الأزمة «لم تعد أزمة خدمات، بل أصبحت أزمة دولة».

وأشار إلى أن تراجع القوة الشرائية للعملة المحلية، وتآكل مدخرات المواطنين، إلى جانب انتشار الفساد والمحسوبية، ليست أحداثًا منفصلة، وإنما مؤشرات على خلل في إدارة الدولة ومواردها، مؤكدًا أن امتلاك ليبيا للثروات لا يعني بالضرورة قدرتها على توفير احتياجات المواطنين في ظل ما وصفه بسوء الإدارة وغياب الرؤية والمساءلة.

وحذّر الثلثي، من أن الأخطر من تراجع المستوى المعيشي هو فقدان المواطنين الثقة في مؤسسات الدولة، معتبرًا أن شعور المواطن بعدم حماية القانون له، وانتشار الواسطة والفساد، وتحول بعض الخدمات الأساسية إلى أزمات مستمرة، من شأنه أن يؤدي تدريجيًا إلى تآكل الانتماء للدولة.

وأضاف أن الشعوب قد تتحمل الفقر والأزمات لفترات، لكنها لا تستطيع الاستمرار إلى ما لا نهاية من دون أمل، محذرًا من اتساع حالة الغضب الاجتماعي في حال استمرار معاناة المواطنين بالتزامن مع مظاهر الإنفاق الحكومي غير المنضبط.

وأكد الثلثي، أن الدول لا تنهار بصورة مفاجئة، وإنما يبدأ التراجع مع ضعف المؤسسات وانتشار الفساد وفقدان الحكومات القدرة على توفير مقومات الحياة الأساسية، وصولًا إلى فقدان ثقة المواطنين.

وشدد على أن رسالته لا تستهدف تخويف المواطنين، وإنما تمثل تحذيرًا لصناع القرار من تداعيات استمرار الوضع الراهن، داعيًا إلى إصلاح حقيقي يضع مصلحة المواطن واستقرار الدولة في مقدمة الأولويات.

وأكد أن بناء الدولة لا يتحقق بالشعارات، وإنما بتوفير الكهرباء والوقود والدواء، والحفاظ على استقرار العملة، وترسيخ سيادة القانون وتطبيقه على الجميع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى