اخبار مميزةليبيا

«ذا جيوسياسيتيك دِسك»: أزمة الكهرباء في ليبيا تقترب من نقطة الانفجار

تفاقمت أزمة الكهرباء في ليبيا خلال فصل الصيف، مع ارتفاع درجات الحرارة وتراجع قدرات التوليد، بالتزامن مع تجدد الخلافات بشأن إدارة قطاع الكهرباء ومسؤولية معالجة أزماته المتكررة.

وبحسب تقرير نشره موقع «ذا جيوسياسيتيك دِسك» في 29 أغسطس، تحولت أزمة الكهرباء في أواخر يوليو من مشكلة موسمية متكررة إلى مصدر تهديد أمني، عقب اقتحام محتجين مجمع مليتة للغاز للمطالبة بتوجيه الغاز إلى محطات توليد الكهرباء المحلية، ما أدى إلى توقف الإنتاج في المجمع وحقلي الفيل والوفاء النفطيين المرتبطين به، قبل استعادة السيطرة على الموقع.

وأشار التقرير إلى أن الأزمة أعادت الخلافات بين حكومة الوحدة الوطنية والشركة العامة للكهرباء إلى الواجهة، بعد توجيه رئيس الحكومة عبدالحميد الدبيبة انتقادات لإدارة الشركة، متهمًا إياها بالفشل والفساد.

وتزامنت الأزمة مع ارتفاع درجات الحرارة إلى نحو 47 درجة مئوية أواخر يوليو، ما أدى إلى زيادة الطلب على الكهرباء وتجاوز قدرات التوليد، ووصول ساعات الانقطاع في بعض المناطق إلى نحو 20 ساعة يوميًا.

وكانت حكومة الدبيبة قد شكلت في وقت سابق لجنة طوارئ بمشاركة المدير العام للشركة العامة للكهرباء، لبحث أسباب الانقطاعات ووضع خطة لتوزيع الأحمال بين المناطق، إلا أن الأزمة تجددت خلال الشهر نفسه.

ووفق التقرير، فقدت الشبكة نحو 1350 ميغاوات من قدرات التوليد، إلى جانب خروج محطتي الخليج ومصراتة عن الخدمة بصورة مفاجئة، ما تسبب في انقطاعات امتدت من مصراتة إلى أمساعد، في وقت كانت فيه الشبكة تعاني ضغوطًا كبيرة.

وفي 18 يوليو، حمّل الدبيبة إدارة الشركة العامة للكهرباء مسؤولية الأزمة، منتقدًا ما وصفه بإهدار الأموال المخصصة لقطاع الكهرباء، ومتهمًا رئيس الشركة بعرقلة الرقابة الحكومية.

وفي اليوم التالي، خرجت الوحدة السادسة ثم الرابعة بمحطة شمال بنغازي عن الخدمة، بالتزامن مع توقف خط الربط الكهربائي بين ليبيا ومصر، ما تسبب في انقطاع الكهرباء من بنغازي إلى طبرق. واستؤنفت صادرات الكهرباء المصرية بعد ساعات، عقب سداد ليبيا 100 مليون دولار من إجمالي ديون بلغت 141 مليون دولار.

كما حمّل المجلس الأعلى للدولة حكومة الدبيبة المسؤولية عن أزمة الكهرباء، باعتبارها الجهة المشرفة على الشركة العامة للكهرباء، ودعا النائب العام إلى فتح تحقيق في شبهات الفساد وسوء الإدارة بقطاع الكهرباء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى