اخبار مميزةليبيا

الخميسي: فوق بحرٍ من النفط.. نركض خلف قطرة بنزين

قال الخبير الاقتصادي أحمد الخميسي إن مشهد طوابير السيارات والازدحام في الشوارع، بالتزامن مع انتشار قوات لتأمين المشهد، يعكس أزمة الوقود التي يعيشها المواطنون، في وقت يركض فيه مواطنون خلف شاحنات تحمل الوقود كما لو أنها تحمل آخر ما تبقى من الحياة.

وأشار الخميسي إلى مشاهد أصحاب القالونات، بين من يركض، ومن يسقط أرضًا، ومن ينسى حذاءه من شدة الاستعجال، وآخر يردد «المولد واقف»، وغيره يقول «عندي مريض»، فيما يقف آخرون في صمت ممسكين قالوناتهم في انتظار دورهم، وكأنهم تعلموا منذ زمن أن أبسط الأشياء في البلاد تحتاج إلى كثير من الصبر.

وأضاف في منشور عبر صفحته بموقع “فيسبوك”، أن البلاد جعلت من الطابور مؤسسة وطنية، ومن الانتظار وظيفة، ومن الركض خلف الوقود جزءًا من الحياة اليومية، بينما يبقى النفط في باطن الأرض، والوقود في الشاحنات، والناس في الطوابير، وكأن كل شيء موجود في مكانه الصحيح إلا الإنسان.

وتابع أن الحكاية تتمثل في أن يعيش المرء فوق ثروة بلاده، ثم يقضي عمره يركض خلف قطرة منها، مشيرًا إلى أن شاحنة أخرى ستأتي في الغد، وسيعود الطابور إلى مكانه، وسيعود الناس إلى الركض، وسيقف الرجل نفسه أو رجل يشبهه يحمل قالونه وينتظر.

واختتم الخميسي بالقول إنه لا أحد يعرف متى بدأ هذا الركض، ولا من جعله طريقًا إلى أبسط الحقوق، لكن الجميع يعرفون أن الغد سيأتي، وسيكون عليهم أن يركضوا مرة أخرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى