اخبار مميزةليبيا

رقص: ما أخشاه أن نستيقظ يوما فنجد أن المواطن استنزف دخله ومدخراته

قال الخبير الاقتصادي أوس رقص إن ليبيا لم تصل إلى ما وصلت إليه فجأه بل كنا نصل كل يوم لكننا كنا نتأقلم بدل أن نعالج.

وقال رقص عبر “فيسبوك”: أخشى أن يستيقظ المسؤول في ليبيا يوما … فيكتشف أن الأزمة لم تعد أزمة كهرباء يمكن إصلاحها بمحطة ولا أزمة بنزين يمكن حلها بشحنة ولا أزمة سيولة يمكن تجاوزها بإجراء مصرفي بل يكتشف أن تراكم الأزمات لسنوات صنع أزمة أكبر:
تراجع قدرة الدولة نفسها على العمل.

وأضاف: لعل الدولار أفضل مثال على ما أخشاه. كان الدولار يوما في حدود 1.30 دينار وكان أي ارتفاع في سعره ينظر إليه باعتباره مشكلة اقتصادية تستوجب التدخل ثم ارتفع قليلا وتأقلمنا. ارتفع أكثر وتأقلمنا.

وتابع: في كل مرة كان المستوى الجديد الذي اعتبرناه بالأمس أزمة يتحول بعد فترة إلى واقع نعتاد عليه ونبدأ منه أزمة جديدة حتى وصلنا اليوم إلى مستويات في السعر الرسمي والسوق الموازية كان مجرد تصورها قبل سنوات يبدو صعبا. لم ينتقل الدولار من 1.30 دينار إلى هذه المستويات في ليلة واحدة.

وواصل: هذا بالضبط ما أخشاه على الدولة نفسها. أن نستيقظ يوما فنجد أن المواطن استنزف دخله ومدخراته وأن القطاع الخاص استنزف قدرته على الاحتمال وأن الخدمات فقدت استقرارها وأن الأعمال أصبحت تتوقف يوميا بسبب الكهرباء أو الوقود أو نقص السيولة وأن كل أزمة مؤقتة تركناها دون علاج تحولت تدريجيا إلى جزء دائم من حياة الناس.

وحذر من أن الدول لا تنهار دائما في لحظة واحدة حتى ينتبه الجميع … أحيانا تتراجع كل يوم خطوة صغيرة: خدمة تتعطل ومؤسسة تضعف وقيمة عملة تتراجع ومشروع يتوقف ومواطن يفقد جزءا آخر من قدرته على الاحتمال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى