اخبار مميزةليبيا

جيهان خالد: إنقاذ ليبيا يبدأ باستعادة حق المواطنين في تحديد مصيرهم

قالت عضو الحوار المهيكل، جيهان خالد، إن الشعور بالظلم أصبح حالة مشتركة بين شرائح واسعة من الليبيين، ولم يعد مقتصراً على طبقة اجتماعية أو منطقة جغرافية أو تيار سياسي أو جيل بعينه، معتبرة أن استمرار الانقسامات الداخلية لم يعد مبرراً لاستمرار حالة العجز عن إنقاذ البلاد.

وأضافت خالد، عبر حسابها على موقع «فيسبوك»، أن الليبيين، رغم اشتراكهم في الإحساس بالخسارة خلال السنوات الماضية، ما زالوا يبحثون عن نقاط الاختلاف أكثر من نقاط الالتقاء، وينقسمون حول قضايا الماضي والشخصيات السياسية والانتماءات الفكرية والمناطقية.

وأشارت إلى أن مظاهر الإحساس بالظلم تطال فئات متعددة، من الشباب الذين يشعرون بضياع مستقبلهم، والموظفين الذين يرون أن جهودهم لا تلقى التقدير، إلى المواطنين الذين فقدوا الثقة في مؤسسات الدولة، والمرضى الذين يواجهون صعوبات في الحصول على العلاج، وسكان المناطق المهمشة والكفاءات التي وجدت نفسها خارج دوائر التأثير.

وطرحت خالد تساؤلاً حول استمرار إدارة البلاد، وفق تعبيرها، بمنطق القوة والسلاح والمال، بعيداً عن إرادة المواطنين، معتبرة أن هذا الواقع يضع الليبيين أمام مسؤولية البحث عن مساحات مشتركة تتجاوز الاستقطاب السياسي والمناطقي.

وحذرت من أن استمرار الشعور بالظلم قد يتحول إلى حالة من الغضب تهدد ما تبقى من استقرار البلاد، أو يدفع مزيداً من المواطنين إلى التفكير في الهجرة، لكنها رأت في المقابل إمكانية تحويل هذا الشعور إلى بداية جديدة للوعي وإدراك الحاجة إلى تغيير المسار.

وأكدت عضو الحوار المهيكل أن إنقاذ ليبيا، من وجهة نظرها، لن يأتي من تيار سياسي واحد أو مدينة واحدة أو شخصية واحدة، كما لن يتحقق بمجرد التوصل إلى اتفاق سياسي جديد بين الفاعلين، وإنما يمكن أن يبدأ عندما يقرر الليبيون استعادة حقهم في تحديد مصير بلادهم.

ودعت خالد إلى تجاوز منطق الانقسام والبحث عن القواسم المشتركة بين مختلف مكونات المجتمع، معتبرة أن استعادة إرادة المواطنين تمثل مدخلاً أساسياً لبناء دولة تستجيب لتطلعات الليبيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى