البوري: لابد من إعادة هيكلة مؤسسة الاستثمار الليبية

دعا المحلل الاقتصادي نعمان البوري إلى إعادة هيكلة المؤسسة الليبية للاستثمار، بما يضمن استقلاليتها عن الحكومة ويعيد توجيهها نحو هدفها الأساسي المتمثل في الحفاظ على جزء من ثروة ليبيا للأجيال القادمة.
وقال البوري، عبر حسابه على «فيسبوك»، إن الرؤية عند إنشاء المؤسسة الوطنية للاستثمار عام 2006 كانت تقوم على تأسيس صندوق للأجيال القادمة، على غرار الصندوق السيادي النرويجي، إلا أن عدم الفصل بين الصندوق والحكومة، إلى جانب تدخل السياسة في عمله، أدى إلى خروجه عن الهدف الذي أُنشئ من أجله.
وأكد أن ليبيا تحتاج اليوم إلى إعادة هيكلة المؤسسة الليبية للاستثمار لتصبح أداة مالية حقيقية لحماية مستقبل الأجيال القادمة، خصوصاً من خلال الحفاظ على جزء من الثروة غير المتجددة للدولة، وفي مقدمتها النفط والغاز، وعدم استهلاك كامل عوائدها من قبل الجيل الحالي.
وأوضح البوري، أن المقترح يتمثل في إنشاء صندوق سيادي تُحوَّل إليه نسبة محددة من إيرادات الموارد الطبيعية، ولا سيما النفط والغاز، على أن تُستثمر هذه الأموال في أصول متنوعة داخل ليبيا وخارجها وفق نسب محددة، ولا يمكن تعديلها إلا بموجب قانون.
وأشار إلى أن الفكرة تقوم على تحويل عوائد النفط الحالية إلى أموال واستثمارات تحقق عوائد مستقبلية، بحيث تتحول الثروة الطبيعية غير المتجددة إلى ثروة مالية يستفيد منها الحاضر والأجيال المقبلة، بدلاً من إنفاق كامل الإيرادات النفطية على الرواتب والدعم والمصروفات الجارية.
وأضاف البوري، أن نجاح أي صندوق سيادي يتطلب وضع ضوابط قانونية ومؤسسية تحول دون استخدامه لتمويل الإنفاق الحكومي، محذراً من أن يتحول الصندوق إلى ما وصفه بـ«جيب للحكومة»، بما يفقده الهدف الأساسي من إنشائه.









