الشريف: لابد من اعتماد سلم موحد وعادل للمرتبات بشكل عاجل

قال المحلل الاقتصادي إدريس الشريف إن التفاوت الكبير وغير المبرر في مرتبات العاملين بالدولة خلق شعوراً عميقاً بالغبن والإجحاف لدى شريحة واسعة من الموظفين، مشيراً إلى أن بعض الفئات تتقاضى مرتبات ومزايا تفوق بشكل كبير ما يحصل عليه نظراؤهم رغم تقارب أو تفوق المؤهلات والمهارات والمسؤوليات.
وقال الشريف، بمناسبة اعتصام المعلمين، عبر حسابه على فيسبوك، إن هذه الفئات تخضع للقانون ذاته وتمول من الخزانة العامة، معتبراً أن استمرار الفوارق في المرتبات والمزايا يمثل مشكلة تتجاوز قطاع التعليم لتشمل منظومة الأجور في الدولة ككل.
وأعرب عن تفهمه لمطالب المعلمين وغيرهم من الفئات المتضررة، معتبراً أن اللجوء إلى الاعتصام والمطالبة بالحقوق يأتي بعد ما وصفه بتجاهل متكرر من مجلس النواب والحكومات المتعاقبة لمطالبهم، إلى جانب عدم الاستفادة من الدراسات التي تناولت جداول المرتبات وحددت نسب التفاوت وصممت مقترحات لسلالم أجور على أسس علمية.
وأشار الشريف إلى استمرار حصول بعض الجهات على زيادات ومزايا إضافية، من بينها التأمين الطبي وبدلات السكن والنقل والسيارات، بينما تواجه فئات أخرى، بينها المعلمون والأطباء والمتقاعدون، أوضاعاً مالية وصفها بالمغبونة.
ودعا إلى اعتماد سلم موحد وعادل للمرتبات بشكل عاجل، وإلغاء الاستثناءات غير المبررة تدريجياً، مع مراجعة جميع المزايا والزيادات وفق معايير علمية وموضوعية ومعلنة.
وشدد على ضرورة أن تستند مستويات الأجور ونسب التفاوت إلى المؤهل والمسؤولية والمهارة وطبيعة العمل، وليس إلى قوة أو نفوذ الجهة التي يعمل بها الموظف، مؤكداً أن قضية المرتبات، من وجهة نظره، تمثل مشكلة عدالة عامة تحتاج إلى معالجة شاملة وليست قضية تخص المعلمين والأطباء وحدهم.









