اخبار مميزةليبيا
المخزوم: استمرار الانقسام يحول النفط من مصدر لتمويل الدولة إلى تكريس الأزمة

قال أستاذ القانون العام بجامعة طرابلس، صالح المخزوم، إن رئيس المجلس الأعلى للدولة وبعض أعضائه ما زالوا يتعاملون مع الأزمة من خلال المماطلة وكسب الوقت أو انتظار مبادرة جديدة تمنحهم شروطاً أفضل للتفاوض.
وأضاف “المخزوم” في مقال له تابعته صحيفة الساعة24، أنها هي ذات الأخطاء التي شهدناها قبل اتفاق الصخيرات، فهم لا يدركون طبيعة اللحظة السياسيّة والتغيّر الذي يطرأ على دوافع المجتمع الدولي تجاه ليبيا ويجعله يتحرك باتجاه الانجاز .
ورأشار إلى أنه، عندما يصل المجتمع الدولي إلى قناعة بأن استمرار الوضع القائم أصبح أكثر كلفة فإنه يلجأ إلى أدوات أكثر جديّة، وربما لا تكون الأدوات التي يرغب فيها هذا الطرف أو ذاك.
وتابع: لقد عايشنا عن قرب المرحلة التي سبقت الصخيرات، حيث تحرك المجتمع الدولي بجدّية.
واستكمل قائلا: استمرار سيطرة سلطات الأمر الواقع، والانقسام المؤسسي، وتقاسم ايرادات النفط وبيعه خارج منظومة وطنية موحدة، وضعف الرقابة المحليّة والدوليّة، يجعل النفط يتحول من مصدر لتمويل الدولة إلى مصدر لتكريس الانقسام، وتمويل شبكات الفساد والجريمة المنظمة والجماعات المسلحة والإرهابية. وتتحول الطاقة إلى وقود لصراعات داخلية وتنافسات دولية جديدة.
ورأى أن أي محاولات تعطيل مسار اتفاق اللجنة المصغرة (4+4)، أو إعادة إنتاج الخلافات الإجرائية تحت عناوين مختلفة، مثل لجنة (6+6)، قد لا تمنح أصحابها وقتاً إضافياً، بل قد تؤدي إلى تضييق الخيارات أمامهم وابعادهم عن المشهد كما حدث لمن سبقهم.
وأشار إلى أن الدرس الذي ينبغي أن نتعلمه من الصخيرات وجنيف هو أن التسويات لم تصبح ممكنة إلا عندما أصبح استمرار الأزمة أخطر من تقديم التنازلات لإنهائها. ولهذا فإن الرهان على الوقت قد لا يكون في صالح أحد.
واختتم مقاله قائلا: فالعمل الآن يجب أن يكون لكسب الدولة وليس لكسب الوقت









