الشريف: العام الدراسي متأخر.. و”تعليم الدبيبة” غائبة بلا خطة أو شفافية

انتقد المحلل الاقتصادي، إدريس الشريف، بشدة حالة الغموض والجمود التي تحيط ببدء العام الدراسي الجديد في ليبيا، واصفاً غياب وزارة التعليم بحكومة الدبيبة والجهات الرسمية عن المشهد بـ “المستغرب”، في ظل عدم الإعلان عن أي خطة واضحة وملموسة للرأي العام لمعالجة الأزمات المتراكمة.
وأوضح الشريف عبر “فيسبوك” أن تأخر انطلاق الدراسة يرجع إلى جملة من الأسباب المباشرة، على رأسها اعتصام المعلمين للمطالبة بمستحقاتهم المالية المشروعة، بالإضافة إلى عدم جاهزية عدد كبير من المدارس والمؤسسات التعليمية نتيجة تعثر أعمال الصيانة.
وفي مقارنة واضحة تكشف حجم الفجوة الإدارية والتخطيطية، استشهد الشريف بنماذج من دول الجوار والمعاناة؛ حيث استقبلت مصر نحو 26 مليون طالب مع انطلاقة العام الدراسي، وسط خروج وزير التعليم المصري للإعلام لشرح استراتيجية الوزارة المعتمدة على معايير دولية لرفع أيام الدراسة الفعلية إلى 183 يوماً لتحسين جودة التعلم.
كما أشار إلى سوريا التي استقبلت مدارسها أكثر من 6 ملايين طالب، بالتزامن مع عقد مجلس الشعب هناك جلسة استجواب علنية لوزير التربية لمناقشة خطط الوزارة.وعلى النقيض من ذلك، لفت الشريف إلى أن المواطن الليبي ما زال يجهل مصير أبنائه وسط حزمة من الأسئلة المعلقة: متى تبدأ الدراسة؟ وما هي خطة الوزارة البديلة؟ وكيف ستُحل مشكلة اعتصام المعلمين وصيانة المدارس؟ وكيف سيتم تعويض الأيام الدراسية المفقودة؟
وطالب الشريف وزير التعليم بالخروج مباشرة للرد على هذه التساؤلات، منتقداً في الوقت ذاته سلبية مجلس النواب الليبي وعدم رغبته في مناقشة هذا الملف الذي يبدو أنه يقع في آخر اهتماماته.
واختتم الشريف تدوينته بالتحذير من أن القضية تتجاوز مجرد تأخير زمني، بل تعكس إهمالاً رسمياً لملف تعليم أجيال كاملة، وغياباً تاماً لعناصر التخطيط، والشفافية، والمساءلة في الدولة.









