اخبار مميزةليبيا

الصغير: ترشح ليبيا لمقعد غير دائم بمجلس الأمن يحتاج إلى توافق داخلي وقدرات دبلوماسية متكاملة

انتقد وكيل وزارة الخارجية الليبية الأسبق، حسن الصغير، ترشح ليبيا لعضوية غير دائمة في مجلس الأمن، معتبرًا أن الخطوة لا تستند، وفق تقديره، إلى إرادة ليبية مستقلة، وإنما تأتي في سياق منافسة إقليمية مع ترشح المغرب.

وقال الصغير، عبر حسابه على «فيسبوك»، إن المعطيات السياسية والدبلوماسية الراهنة لا توفر، من وجهة نظره، الظروف اللازمة لضمان فوز ليبيا بالمقعد، مشيرًا إلى ما وصفه بالانقسام السياسي والمؤسسي الذي تعاني منه البلاد.

وأضاف أن ليبيا تواجه تحديات على مستوى العمل الدبلوماسي، من بينها إدارة عدد من البعثات الدبلوماسية بواسطة قائمين بالأعمال، وعدم وجود سفراء في عدد من الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن، إلى جانب ما وصفه بوجود إشكالات في إدارة وزارة الخارجية.

وأشار الصغير إلى أن الانقسام السياسي، ووجود حكومتين ومجلسين تشريعيين متنازعين على السلطة والشرعية، يمثلان عوامل تعقّد قدرة ليبيا على خوض استحقاق دبلوماسي بهذا المستوى.

كما لفت إلى تعدد المبادرات الدولية والإقليمية والمحلية الرامية إلى معالجة الأزمة الليبية، معتبرًا أن عدم تمكن الأطراف الليبية من توحيد موقفها أو تبني مبادرة وطنية جامعة يضعف الموقف التفاوضي والدبلوماسي للبلاد.

وتطرق الصغير إلى دور دول الجوار في الملف الليبي، مشيرًا إلى تشكيل لجنة وزارية تضم وزراء خارجية دول الجوار لبحث الأزمة، في وقت لا تتمتع فيه ليبيا بعضوية هذه اللجنة.

واعتبر أن الظروف الداخلية، إلى جانب الأوضاع الاقتصادية وتحديات الإنفاق العام، تجعل من فتح مسار إنفاق جديد لتمويل حملة الترشح محل تساؤل، مطالبًا بالنظر في جدوى الخطوة في ظل الوضع السياسي والمؤسسي القائم.

وقال الصغير إن ترشح ليبيا قد يُفهم، بحسب تقديره، باعتباره جزءًا من تحرك جزائري لمنافسة الترشح المغربي، مؤكدًا أن هذا الطرح يمثل قراءته للمشهد الإقليمي.

وعلى الصعيد الداخلي، حذر الصغير من أن حصول طرف ليبي منقسم عليه داخليًا على عضوية في مجلس الأمن، حتى وإن كانت غير دائمة، قد يحول المقعد إلى أداة جديدة للصراع السياسي، بما قد يزيد من أزمة الثقة بين الأطراف الليبية.

وشدد وكيل وزارة الخارجية الأسبق على ضرورة أن تستند التحركات الخارجية لليبيا إلى توافق داخلي ومؤسسات موحدة، بما يضمن توظيف الحضور الدبلوماسي لخدمة المصالح الوطنية بعيدًا عن الانقسامات والصراعات الداخلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى