شلقم: الماضي يلاحقنا

انتقد الدبلوماسي والكاتب محمد شلقم توظيف التقنية الحديثة ووسائل التواصل الاجتماعي في العالم العربي لاستحضار صراعات الماضي بدلاً من مواكبة التطور العلمي والذكاء الاصطناعي الذي يقوده العالم.
وأكد شلقم في مقال لصحيفة الشرق الأوسط أن الخيار اليوم بات حتمياً بين البقاء في الزمن الغابر أو العبور إلى الدنيا الجديدة بعقل وعلم ينتميان للعصر الحالي
وأضاف: الذكاء الاصطناعي صار عقلاً جبَّاراً مضافاً، إلى قوة التفكير وأدوات العمل، وأصبحَ ينذر بأن يتحوَّلَ إلى كائنٍ يفلت من سيطرة البشر. البحثُ العلمي تُخصَّص له ميزانياتٌ ضخمة، والجامعاتُ معاملُ لتكوين أجيال، مؤهلةٌ لقيادة مجتمعاتها نحوَ النّهوض والتقدم.
وأضاف: من كانَ يفكر لزمنٍ ومجتمعٍ كانَ يستعمل الدواب، في تنقُّلِه ويعالج المرضى بالكيّ والرقيةِ، ويكتب على جلودِ الحيوانات، ويقرأ الكفَّ والفنجانَ ويستعينُ بالسحر، والقتال بالسيوف والرماح، كيف يمكنُه أن يكونَ هادياً أو مستشاراً لزمن القطاراتِ والطائراتِ والمستشفياتِ الحديثة، والأدويةِ التي لا تتوقَّف البحوثُ العلمية، عن الاستثمار الضخم في تطويرها؟ عددُ سكان العالم الذي تخلَّقت فيه اجتهاداتٌ قديمةٌ مختلفة، لا يتجاوزُ عددَ سكانِ مدينةٍ كبيرة في عالم اليوم، وأساليبُ إدارةِ الأمم تغيَّرت. علينَا اليوم أن نختارَ بين الخروج من قمقم الزَّمنِ الغابر، أو أن نعبرَ إلى الدنيا الجديدة، بعقلٍ وعلمٍ وفكرٍ من إبداع زمننا.









