التاجوري: انتخاب رئاسة جديدة لمجلس النواب يمكن أن يكون فرصة للمسار السياسي

قال عصام التاجوري، الخبير والمحلل السياسي في الشأن الليبي، إن انتخاب رئاسة جديدة لمجلس النواب وتحديد ولايتها بعام واحد لا يمثل مجرد تغيير في قيادة المؤسسة التشريعية، بل يعد مؤشراً على بداية مرحلة مختلفة في إدارة التوازنات السياسية.
وأوضح التاجوري، أن قيمة هذه الخطوة لن تتحدد بمن انتُخب رئيساً للمجلس بقدر ما ستتحدد بما سيأتي بعدها، مشيراً إلى أن نجاح الرئاسة الجديدة في توحيد المجلس وفتح قنوات تفاوض جادة مع بقية المؤسسات، والوصول إلى تفاهمات عملية بشأن الحكومة والانتخابات وتوحيد مؤسسات الدولة، يمكن أن يحول هذا التغيير إلى فرصة حقيقية لإعادة تحريك المسار السياسي.
ورأى أن بقاء التغيير محصوراً في إعادة توزيع النفوذ داخل مجلس النواب سيجعل تأثيره محدوداً في نطاق المؤسسة نفسها.
وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب مراقبة الأفعال وليس التصريحات، مشيراً إلى أهمية متابعة طبيعة التحركات والتفاهمات التي ستنشأ، ومن سيتحرك باتجاه من، وكيف ستتعامل الرئاسة الجديدة مع مجلس الدولة والبعثة الأممية وبقية مراكز القوة في المشهد الليبي.
واعتبر أن هذه المؤشرات ستكون كفيلة بالكشف عما إذا كان انتخاب الرئاسة الجديدة يمثل مجرد تغيير في قيادة مجلس النواب، أم أنه يشكل بداية لإعادة ترتيب أوسع لشروط التفاوض السياسي في ليبيا.









