السائح: اعتماد الدولار عملة رسمية خطر على ليبيا

أكد الأكاديمي الاقتصادي فرج السائح أن الجدل الدائر حول “الدولرة” (اعتماد الدولار كعملة رسمية) في ليبيا يجب ألا يقتصر على المفاضلة بين الدولار والدينار، بل ينبغي أن ينطلق من معالجة أسباب تراجع قيمة العملة الوطنية ومدى كفاءة السياسات والمؤسسات التي تدير الاقتصاد.
وحذر السائح من أن أخطر ما قد تواجهه ليبيا في حال تبني الدولرة هو انتقال الأزمة من تراجع قيمة الدينار إلى أزمة نقص حاد في السيولة الدولارية، نظراً لاعتماد الدولة الأساسي على إيرادات النفط المتذبذبة، مما يترك خيارات صعبة أمام الحكومة كخفض الإنفاق أو تأخير مرتبات المواطنين عند حدوث أي صدمات في الإنتاج أو الأسعار العالمية.
واستشهد بتجارب دولية مثل الإكوادور، والسلفادور، وزيمبابوي، وبيّن السائح أن تحقيق الاستقرار النقدي لا يكفي بمفرده لضمان النمو ما لم يصاحبه إصلاح مالي ومؤسسي.
ورأى أن الخيار الأكثر ملاءمة لليبيا حالياً هو الإبقاء على الدينار بالتزامن مع إصلاح منظومة سعر الصرف، وتوحيد الموازنة العامة، وضبط بنود المرتبات والدعم، وتنويع مصادر الدخل.









